تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 217 من 482
صفحة
[صفحة 182]
هذه الآية فحرض النبي(ص)المؤمنين فتثاقلوا عنه و لم يخرجوا فخرج رسول الله(ص)في سبعين (1) راكبا حتى أتى موسم بدر فكفاهم الله بأس العدو و لم يوافهم أبو سفيان و لم يكن قتال يومئذ و انصرف رسول الله(ص)بمن معه سالمين.
لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ أي إلا فعل نفسك وَ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ على القتال أي و حثهم عليه عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي يمنع شدة الكفار و عسى من الله موجب (2) وَ اللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً أي أشد نكاية في الأعداء وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا أي عقوبة و قيل التنكيل الشهرة بالأمور الفاضحة. (3)
و في قوله تعالى وَ لا تَهِنُوا قيل نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد (4).
2 أقول قال في المنتقى في سياق حوادث السنة الرابعة و فيها ولد الحسين (عليه السلام) لثلاث ليال خلون من شعبان و فيها كانت غزوة بدر الصغرى لهلال ذي القعدة و ذلك
أن أبا سفيان لما أراد أن ينصرف يوم أحد نادى الموعد بيننا و بينكم بدر الصغرى رأس الحول نلتقي بها و نقتتل فقال رسول الله(ص)قولوا نعم إن شاء الله فافترق الناس على ذلك و تهيأت قريش للخروج فلما دنا الموعد كره
____________
(1) في الامتاع: فى ألف و خمسمائة فيهم عشرة افراس.
(2) في المصدر: واجب.
(3) مجمع البيان 3: 83.
(4) مجمع البيان 3: 104. زاد فيه: و قيل: نزلت يوم أحد في الذهاب خلف أبى سفيان و عسكره إلى حمراء الأسد عن عكرمة.