تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 226 من 482
صفحة
يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ أي و لما تمتحنوا و تبتلوا بمثل ما امتحنوا به فتصبروا كما صبروا مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ البأساء نقيض النعماء و الضراء نقيض السراء (1) وَ زُلْزِلُوا أي حركوا بأنواع البلايا (2) حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ قيل استعجال للموعود و إنما قاله الرسول استبطاء للنصر على جهة التمني و قيل إن معناه الدعاء لله بالنصر أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ قيل إن هذا من كلامهم فإنهم قالوا عند الإياس متى نصر الله ثم تفكروا فعلموا أن الله منجز وعده فقالوا ذلك و قيل إن الأول كلام المؤمنين و الثاني كلام الرسول. (3)
و قال في قوله تعالى قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ قيل لما فتح رسول الله
____________
(1) زاد في المصدر: و قيل: البأساء: القتل و الضراء: الفقر، و قيل: هو ما يتعلق بمضار الدين من حرب و خروج من الاهل و اخراج.
(2) زاد في المصدر: و قيل معناه هنا ازعجوا بالمخافة من العدو و ذلك لفرط الحيرة.