تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 238 من 482
صفحة
[صفحة 196]
نَحْبَهُ أي مات أو قتل في سبيل الله فأدرك ما تمنى فذلك قضاء النحب و قيل قضى نحبه معناه فرغ من عمله و رجع إلى ربه يعني من استشهد يوم أحد وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وعد الله من نصرة أو شهادة على ما مضى عليه أصحابه وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا أي ما غيروا العهد الذي عاهدوا ربهم كما غير المنافقون لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ في عهودهم وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ بنقض العهد إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إن تابوا وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني الأحزاب أبا سفيان و جنوده و غطفان و من معهم من قبائل العرب بِغَيْظِهِمْ أي بغمهم الذي جاءوا به و حنقهم لم يشفوا بنيل ما أرادوا لَمْ يَنالُوا خَيْراً أملوه و أرادوه من الظفر بالنبي و المؤمنين و إنما سماه خيرا لأن ذلك كان خيرا عندهم و قيل أراد بالخير المال وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ أي مباشرة القتال بما أنزل على المشركين من الريح الشديدة الباردة التي أزعجتم عن أماكنهم و بما أرسل من الملائكة و بما قذف في قلوبهم من الرعب و قيل بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) و قتله عمرو بن عبد ود و كان ذلك سبب هزيمة القوم عن عبد الله بن مسعود و هو المروي عن أبي عبد