بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 242 من 481

صفحة
[صفحة 200]

يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ- رواه البخاري أيضا في الصحيح عن أبي الوليد (1) عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء.


قالوا و لما فرغ رسول الله(ص)من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بين الجرف و الغابة (2) في عشرة آلاف من أحابيشهم و من تابعهم من بني كنانة و أهل تهامة و أقبلت غطفان و من تابعهم من أهل نجد حتى نزلوا إلى جانب أحد و خرج رسول الله(ص)و المسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع‏ (3) في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب هناك عسكره و الخندق بينه و بين القوم و أمر بالذراري و النساء فرفعوا في الآطام و خرج عدو الله حيي بن أخطب النضيري حتى أتى كعب بن أسد القرظي صاحب بني قريظة و كان قد وادع رسول الله(ص)على قومه و عاهده على ذلك فلما سمع كعب صوت ابن أخطب أغلق دونه حصنه فاستأذن عليه فأبى أن يفتح له فناداه يا كعب افتح لي فقال ويحك يا حيي إنك رجل مشئوم إني قد عاهدت محمدا و لست بناقض ما بينه و بيني و لم أر منه إلا وفاء و صدقا قال ويحك‏


____________


(1) الموجود في صحيح البخاريّ: حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شعبة. راجع الصحيح 5: 139 و 140. و زاد في آخره: و رفع بها صوته: أبينا أبينا. و فيه بإسناده عن انس قال جعل المهاجرون و الأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، و ينقلون التراب على متونهم و هم يقولون:

نحن الذين بايعوا محمّدا* * * على الإسلام ما بقينا ابدا


قال: يقول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو يجيبهم: «اللّهمّ لا خير الا خير الآخرة فبارك في الأنصار و المهاجرة» و ذكر في حديث آخر المصرع الأخير هكذا: على الجهاد ما يقينا ابدا.


(2) الجرف: ما تجرفته السيول فاكلته من الأرض، و يقال لمواضع منها: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، قال كعب بن الأشرف اليهودى:

و لنا بئر رواء جمة* * * من يردها باناء يغترف‏


كل حاجاتى بها قضيتها* * * غير حاجاتى على بطن الجرف‏


و الغابة: الوطأة من الأرض التي دونها شرفة و هو الوهدة. و هو موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه اموال لاهل المدينة.


(3) السلع: جبل بالمدينة.

التالي ص 242/481 — الأصلية 200 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...