تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 272 من 481
صفحة
[صفحة 229]
كعب هذا من شؤمك إنما أنت طائر تطير مع قريش غدا و تتركنا في عقر دارنا و يغزونا محمد فقال له لك (1)الله علي و عهد موسى أنه إن لم تظفر قريش بمحمد أني أرجع معك إلى حصنك يصيبني ما يصيبك فقال كعب هو الذي قد قلته لك إن أعطتنا قريش رهنا يكونون عندنا و إلا لم نخرج فرجع حيي بن أخطب إلى قريش فأخبرهم فلما قال يسألون الرهن فقال أبو سفيان هذا و الله أول الغدر قد صدق نعيم بن مسعود لا حاجة لنا في إخوان القردة (2)و الخنازير فلما طال على أصحاب رسول الله(ص)الأمر و اشتد عليهم الحصار و كانوا في وقت برد شديد و أصابتهم مجاعة و خافوا من اليهود خوفا شديدا و تكلم المنافقون بما حكى الله عنهم و لم يبق أحد من أصحاب رسول الله(ص)إلا نافق إلا القليل و قد كان رسول الله(ص)أخبر أصحابه أن العرب تتحزب علي و يجيئونا من فوق تغدر اليهود و نخافهم من أسفل و أنه يصيبهم جهد شديد و لكن تكون العاقبة لي عليهم فلما جاءت قريش و غدرت اليهود قال المنافقونما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراًو كان قوم (3)لهم دور في أطراف المدينة (4)فقالوا يا رسول الله تأذن لنا أن نرجع إلى دورنا فإنها في أطراف المدينة و هي عورة و نخاف اليهود أن يغيروا
____________
(1) لك عهد اللّه خ ل.
(2) القرود خ ل.
(3) منهم خ ل.
(4) في الامتاع: و بعثت بنو حارثة بأوس بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاريّ إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقولون: ان بيوتنا عورة، و ليس دار من دور الأنصار مثل دارنا، ليس بيننا و بين غطفان أحد يردهم عنا، فأذن لنا فلنرجع إلى دورنا فنمنع ذرارينا و نساءنا، فأذن لهم (صلى الله عليه و آله)، فبلغ سعد بن معاذ ذلك فقال: يا رسول اللّه لا تأذن لهم انا و اللّه ما أصابنا و اياهم شدة قط الا صنعوا هكذا، فردهم.
و قال الكلبى: و أبو مليل بن الازعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة شهد بدرا، و هو الذي قال:
(بيوتنا عورة) يوم الخندق. و قال ابن عبد البر: ابو مليل سليك بن الاعز.