بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 280 من 481

صفحة
[صفحة 237]

الذي قدم عليكم من الشام فقال تركت الخمر و الحمير (1)و جئت إلى البؤس و التمور (2)لنبي يبعث مخرجه بمكة (3)و مهاجره في هذه البحيرة يجتزئ بالكسر (4)و التميرات و يركب الحمار العري في عينيه حمرة و بين كتفيه خاتم النبوة يضع سيفه على عاتقه لا يبالي من لاقى‏ (5)يبلغ سلطانه منقطع الخف و الحافر فقال قد كان ذلك يا محمد و لو لا أن اليهود يعيروني أني جزعت عند القتل لآمنت بك و صدقتك و لكني على دين اليهود عليه أحيا و عليه أموت فقال رسول الله(ص)قدموه و اضربوا (6)عنقه فضربت ثم قدم حيي بن أخطب فقال رسول الله(ص)يا فاسق كيف رأيت الله صنع بك فقال و الله يا محمد ما ألوم نفسي في عداوتك و لقد قلقلت كل مقلقل و جهدت كل الجهد و لكن من يخذل الله يخذل‏ (7)ثم قال حين قدم للقتل. (8)


لعمري ما لام ابن أخطب نفسه.* * * و لكنه من يخذل الله يخذل.


فقدم و ضرب عنقه فقتلهم رسول الله(ص)في البردين بالغداة و العشي في‏


____________


(1) الخمير خ ل. أقول: تقدم كذلك قبلا. و في المصدر المطبوع الخنزير.

(2) و الثبور خ ل. و في الاكمال: و التمور، لنبى يبعث، هذا أو ان خروجه، يكون مخرجه بمكّة، و هذه دار هجرته، و هو الضحوك القتال، يجتزئ بالكسرة و التميرات، و يركب الحمار العارى.

(3) مكّة خ ل.

(4) بالكسيرات خ ل.

(5) من لاقى منكم خ ل.

(6) فاضربوا خ ل.

(7) في الامتاع: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «أ لم يمكن اللّه منك يا عدو اللّه؟» فقال: بلى و اللّه ما لمت نفسى في عداوتك، و لقد التمست العز في مظانه، و أبى اللّه الا ان يمكنك منى و لقد قلقلت كل مقلقل، و لكنه من يخذل اللّه يخذل، ثمّ أقبل على الناس فقال: ايها الناس لا بأس بامر اللّه، قدر و كتاب، ملحمة كتبت على بني إسرائيل.

(8) في السيرة و تاريخ الطبريّ: فقال جبل بن جوال الثعلبي: لعمرك اه، و فيهما بيت آخر:

لجاهد حتّى ابلغ النفس عذرها* * * و قلقل يبغى العز كل مقلقل‏


التالي ص 280/481 — الأصلية 237 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...