تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 287 من 576
صفحة
الله (عليه السلام) وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا أي قادرا على ما يشاء عَزِيزاً لا يمتنع عليه شيء من الأشياء. (1) ثم ذكر سبحانه ما فعل باليهود من بني قريظة فقال وَ أَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ أي عاونوا المشركين من الأحزاب و نقضوا العهد بينهم و بين رسول الله(ص)أن لا ينصروا عليه عدوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ يعني من اليهود و اتفق المفسرون على أنهم بنو قريظة إلا الحسن فإنه قال هم بنو النضير و الأول أصح (2) مِنْ صَياصِيهِمْ أي من حصونهم وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ أي الخوف من النبي(ص)و أصحابه فَرِيقاً تَقْتُلُونَ يعني الرجال وَ تَأْسِرُونَ فَرِيقاً يعني الذراري و النساء وَ أَوْرَثَكُمْ أي أعطاكم أَرْضَهُمْ وَ دِيارَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ وَ أَرْضاً لَمْ تَطَؤُها أي و أورثكم أرضا لم
____________
(1) مجمع البيان 8: 347- 350.
(2) في المصدر: لان بنى النضير لم يكن لهم في قتال أهل الأحزاب شيء و كانوا قد نجلوا قبل ذلك.