بيان: الكدية بالضم الأرض الصلبة و الضمير في أحدهما راجع إلى أبي بكر و عمر.
أقول قد مضى كثير من أخبار تلك الواقعة في أبواب المعجزات.
و ذكر الطبرسي في إعلام الورى و ابن شهرآشوب في المناقب نحوا مما مر و قالا كان غزوة الخندق في شوال سنة خمس (1).
____________
الدار، اصابه سهم فمات منه بمكّة.
و نوفل بن عبد اللّه بن المغيرة، من بنى مخزوم بن يقظة، كان اقتحم الخندق فتورط فيه فقتل. و سألوا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أن يبيعهم جسده، فقال (صلى الله عليه و آله): «لا حاجة لنا في جسده و لا بثمنه». و عمرو بن عبد ود من بنى عامر بن لؤى، ثمّ من بنى مالك بن حسل، قتله عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و قال ابن هشام: حدّثني الثقة انه حدث، عن ابن شهاب الزهرى انه قال: قتل عليّ بن أبي طالب يومئذ عمرو بن عبد ود و ابنه حسل بن عمرو.
و لم تغز كفّار قريش المسلمين بعد الخندق.
و ذكر المقريزى في الامتاع: 235 من دلائل النبوّة و معجزات النبيّ (صلى الله عليه و آله) في هذه الغزوة أن المسلمين قد اصابهم مجاعة شديدة، و كان أهلوهم يبعثون اليهم بما قدروا عليه، فارسلت عمرة ابنة رواحة ابنتها بجفنة تمر عجوة في ثوبها إلى زوجها بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاريّ، و الى اخيها عبد اللّه بن رواحة، فوجدت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) جالسا في أصحابه، فقال: تعالى يا بنية، ما هذا معك؟ فأخبرته، فاخذه في كفيه و نثره على ثوب بسط له، و قال لجعال بن سراقة: اصرخ يا أهل الخندق ان هلم إلى الغداء فاجتمعوا عليه يأكلون منه حتّى صدر أهل الخندق و انه ليفيض من اطراف الثوب.
و ارسلت أم معتب الاشهلية بقعبة فيها حيس إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و هو في قبته مع أمّ سلمة، فاكلت حاجتها ثمّ خرج بالقعبة فنادى مناديه: هلم إلى عشائه، فأكل أهل الخندق حتى نهلوا و هي كما هى.
(1) لم نظفر بالتاريخ في المناقب، و اما إعلام الورى ففيه: كانت غزوة الخندق و هى الأحزاب في شوال من سنة أربع من الهجرة. راجع إعلام الورى:(ص)57 (ط 1) و 99 (ط 2).
و مناقب آل أبي طالب 1: 170 و 171، و ذكر فيه بعد ما رأى عمرو الخندق: فقال:
يا لك من مكيدة ما انكرك* * * لا بد للملهوب من ان يعبرك