بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 353 من 481

صفحة
[صفحة 300]

المسلمون فقالوا يا رسول الله قد غرقت الأرض و تهدمت البيوت و انقطعت السبل فادع الله تعالى أن يصرفها عنها فضحك رسول الله(ص)و هو على المنبر حتى بدت نواجذه تعجبا لسرعة ملالة ابن آدم ثم رفع يديه ثم قال حوالينا و لا علينا اللهم على رءوس الظراب و منابت الشجر و بطون الأودية و ظهور الآكام فتصدعت عن المدينة حتى كانت في مثل الترس عليها كالفسطاط تمطر مراعيها و لا تمطر فيها قطرة.


و في بعض الروايات أنه لما صارت المدينة كالفسطاط ضحك رسول الله(ص)حتى بدت نواجذه ثم قال لله أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من الذي ينشدنا قوله فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال يا رسول الله كأنك أردت‏


و أبيض يستسقى الغمام بوجهه.* * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل.


يلوذ به الهلاك من آل هاشم.* * * فهم عنده في نعمة (1)و فواضل.


كذبتم و بيت الله يبزى محمد.* * * و لما نقاتل دونه و نناضل.


(2) و نسلمه حتى نصرع حوله.* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل.

فقال رسول الله(ص)أجل فقام رجل من كنانة فقال‏


لك الحمد و الشكر ممن شكر.* * * سقينا بوجه النبي المطر.


دعا الله خالقه دعوة.* * * إليه و أشخص منه البصر.


فلم يك إلا كإلقا (3)الردا.* * * و أسرع حتى رأينا المطر.


دفاق العزائل جم البعاق.* * * أغاث به الله عليا مضر.


و كان كما قاله عمه.* * * أبو طالب أبيض ذو غرر


____________


(1) ذكر ابن هشام تلك القصيدة بطولها في السيرة: 1: 286- 298 و فيه: فى رحمة و فواضل.

(2) في السيرة:

كذبتم و بيت اللّه نبزى محمّدا* * * و لما نطاعن دونه و نناضل‏


(3) قصر لاجل الشعر.

التالي ص 353/481 — الأصلية 300 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...