تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 386 من 518
صفحة
ثم قال و في هذه السنة في ذي الحجة ركب رسول الله(ص)فرسا إلى الغابة فسقط عنه فجحش فخذه الأيمن فأقام في البيت خمسا يصلي قاعدا.
و في هذه السنة نزلت فريضة الحج و أخره رسول الله(ص)من غير مانع فإنه خرج إلى مكة سنة سبع لقضاء العمرة و لم يحج و فتح مكة سنة ثمان و بعث أبا بكر على الحاج سنة تسع و حج رسول الله سنة عشر. (1) و قال عند ذكر حوادث السنة السادسة فيها زار رسول الله(ص)أمه (2) مرجعه من غزاة بني لحيان و كانوا بناحية عسفان و كانت في ربيع الأول سنة ست فسمعت بنو لحيان فهربوا في رءوس الجبال فلم يقدروا على أحد منهم فجاز على قبر أمه.
و فيها كانت غزاة رسول الله(ص)الغابة و هي على بريد من المدينة بطريق الشام في ربيع الأول روي عن سلمة بن الأكوع قال خرجت قبل أن يؤذن بالأولى و كانت لقاح رسول الله(ص)ترعى بذي قرد قال فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال أخذت لقاح رسول الله(ص)فقلت من أخذها قال غطفان قال فصرخت ثلاث صرخات يا صباحاه فأسمعت ما بين لابتي المدينة ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم و قد أخذوا يستقون من الماء فجعلت أرميهم بنبل و كنت راميا و أقول
أنا ابن (3)الأكوع* * * . و اليوم يوم الرضع.
و أرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم و استلبت منهم ثلاثين بردة قال و جاء النبي(ص)و الناس فقلت يا رسول الله قد حميت الماء (4) و هم عطاش فابعث إليهم