بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 389 من 481

صفحة
[صفحة 328]

بسلامتهم من القتل و يدخل هؤلاء في رحمته بسلامتهم من الطعن و العيب‏ لَوْ تَزَيَّلُوا أي لو تميز المؤمنون من الكافرين‏ لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ‏ أي من أهل مكة عَذاباً أَلِيماً بالسيف و القتل بأيديكم و لكن الله يدفع بالمؤمنين عن الكفار إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ إذ يتعلق بقوله‏ لَعَذَّبْنَا أي لعذبنا الذين كفروا و أذنا لك في قتالهم حين جعلوا في قلوبهم الأنفة التي تحمي الإنسان أي حميت قلوبهم بالغضب ثم فسر تلك الحمية فقال‏ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ أي عادة آبائهم في الجاهلية أن لا يذعنوا لأحد و لا ينقادوا له و ذلك أن كفار مكة قالوا قد قتل محمد و أصحابه آباءنا و إخواننا و يدخلون علينا في منازلنا فتتحدث العرب أنهم دخلوا علينا على رغم أنفنا و اللات و العزى لا يدخلونها علينا فهذه حمية الجاهلية التي دخلت قلوبهم و قيل هي أنفتهم من الإقرار لمحمد(ص)بالرسالة و الاستفتاح ببسم الله الرحمن الرحيم حيث أراد أن يكتب كتاب العهد بينهم عن الزهري‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ‏ إلى قوله‏ كَلِمَةَ التَّقْوى‏ و هي قول لا إله إلا الله‏ وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها قيل إن فيه تقديما و تأخيرا و التقدير كانوا

التالي ص 389/481 — الأصلية 328 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...