تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 399 من 481
صفحة
[صفحة 337]
ميمونة بنت الحارث العامرية فخطبها(ص)فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب و كانت تحته أختها أم الفضل بنت الحارث فزوجها العباس من رسول الله(ص)فلما قدم رسول الله(ص)أمر أصحابه فقال اكشفوا عن المناكب و اسعوا في الطواف ليرى المشركون جلدهم و قوتهم فاستكف أهل مكة الرجال و النساء و الصبيان ينظرون إلى رسول الله(ص)و أصحابه و هم يطوفون بالبيت و عبد الله بن رواحة يرتجز بين يدي رسول الله متوشحا بالسيف يقول
خلوا بني الكفار عن سبيله.* * * قد أنزل الرحمن في تنزيله.
في صحف تتلى على رسوله.* * * اليوم نضربكم على تأويله.
كما ضربناكم على تنزيله.* * * ضربا يزيل الهام عن مقيله.
و يذهل الخليل عن خليله.* * * يا رب إني مؤمن بقيله.
إني رأيت الحق في قبوله
و يشير بيده إلى رسول الله(ص)و أنزل الله في تلك العمرة الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ و هو أن رسول الله(ص)اعتمر في الشهر الحرام الذي صد فيه (1).
و قال في قوله تعالى إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ قال ابن عباس صالح رسول الله(ص)بالحديبية مشركي مكة على أن من أتاه من أهل مكة رده عليهم و من أتى أهل مكة من أصحاب رسول الله(ص)فهو لهم و لم يردوه عليه و كتبوا بذلك كتابا و ختموا عليه فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية مسلمة بعد الفراغ من الكتاب و النبي(ص)بالحديبية فأقبل زوجها مسافر من بني مخزوم و قال مقاتل هو صيفي بن الراهب في طلبها و كان كافرا فقال يا محمد اردد علي امرأتي فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منا و هذه طينة الكتاب لم تجف بعد فنزلت الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ من دار الكفر إلى دار الإسلام فَامْتَحِنُوهُنَ قال ابن عباس امتحانهن أن يستحلفن ما خرجن