تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 40 من 482
صفحة
[صفحة 32]
السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ثم يسقط فيأخذه و الأمنة الأمن نصب على المفعول و نعاسا بدل منها أو هو المفعول و أمنة حال منه متقدمة أو مفعول له أو حال من المخاطبين بمعنى ذوي أمنة أو على أنه جمع آمن يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ أي النعاس. (1)
قال الطبرسي (رحمه الله) و كان السبب في ذلك توعد المشركين لهم بالرجوع إلى القتال فقعد المسلمون تحت الحجف (2) متهيئين للحرب فأنزل الله الأمنة على المؤمنين فناموا دون المنافقين الذين أزعجهم الخوف بأن يرجع الكفار عليهم أو يغيروا على المدينة لسوء الظن فطير عنهم النوم. (3)
و قال البيضاوي وَ طائِفَةٌ هم المنافقون قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ أوقعتهم أنفسهم في الهموم أو ما يهمهم إلا هم أنفسهم و طلب خلاصها يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ صفة أخرى لطائفة أو حال أو استئناف على وجه البيان لما قبله و غَيْرَ الْحَقِ نصب على المصدر أي يظنون بالله غير ظن الحق الذي يحق أن يظن به و ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ بدله و هو الظن المختص بالملة الجاهلية و أهلها يَقُولُونَ أي لرسول الله(ص)و هو بدل يظنون هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ هل لنا مما أمر الله و وعد من النصر و الظفر نصيب قط و قيل أخبر ابن أبي بقتل بني الخزرج فقال ذلك و المعنى أنا منعنا تدبير أنفسنا و تصريفها باختيارنا فلم يبق لنا من الأمر شيء أو هل يزول عنا هذا القهر فيكون لنا من الأمر شيء قل إن الأمر كله لله أي الغلبة الحقيقية لله و لأوليائه فإن حزب الله هم الغالبون أو القضاء له (4) يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و هو اعتراض يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ حال من ضمير يقولون أي يقولون مظهرين أنهم مسترشدون طالبون للنصر