بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 401 من 576

صفحة
[صفحة 4]
لكاذب‏ (1) و قال من حضر من الأنصار يا رسول الله شيخنا و كبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام من غلمان الأنصار عسى أن يكون هذا الغلام وهم في حديثه فعذره(ص)و فشت الملامة من الأنصار لزيد و لما استقل رسول الله فسار لقيه أسيد بن حضير فحياه بتحية النبوة ثم قال يا رسول الله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها فقال له رسول الله(ص)أ و ما بلغك ما قال صاحبكم زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل فقال أسيد فأنت و الله يا رسول الله تخرجه إن شئت هو و الله الذليل و أنت العزيز ثم قال يا رسول الله ارفق به فو الله لقد جاء الله بك‏ (2) و إن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه و إنه ليرى أنك قد استلبته ملكا و بلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي ما كان من أمر أبيه فأتى رسول الله(ص)فقال يا رسول الله إنه قد بلغني أنك تريد قتل أبي فإن كنت لا بد فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالديه مني و إني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي‏ (3) أن يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار فقال(ص)بل ترفق به و تحسن صحبته ما بقي معنا. (4)


قالوا و سار رسول الله(ص)بالناس يومهم ذلك حتى أمسى و ليلتهم حتى أصبح و صدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس ثم نزل بالناس فلم يكن إلا أن‏


____________


(1) في السيرة: فاخبره الخبر و عنده عمر بن الخطّاب فقال: مر به عباد بن بشر فليقتله، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «فكيف يا عمر إذا تحدث الناس ان محمّدا يقتل أصحابه، لا، و لكن اذن بالرحيل» و ذلك في ساعة لم يكن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يرتحل فيها، فارتحل الناس، و قد مشى عبد اللّه بن أبي بن سلول الى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حين بلغه ان زيد بن أرقم قد بلغه ما سمع منه، فحلف باللّه ما قلت ما قال. ثم ذكر نحو ما في الكتاب.

(2) في السيرة: لقد جاءنا اللّه بك.

(3) الى قاتل ابى خ ل.

(4) في السيرة: بل نترفق به و نحسن صحبته ما بقى معنا.

التالي ص 401/576 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...