تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 414 من 576
صفحة
[صفحة 3] و فيها بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى القصة (2) في أربعين رجلا فأغار عليهم و أعجزهم هربا في الجبال و أصابوا رجلا واحدا فأسلم. (3)
____________
(1) و هو ماء لبنى اسد على ليلتين من فيد. ذكر المقريزى تلك السرية في الامتاع: 264.
(2) في الامتاع: «الى ذى القصة: موضع بينه و بين المدينة أربعة و عشرون ميلا» و ذكر أيضا سرية محمّد بن مسلمة الى ذى القصة قبل ذلك، فقال: «يريد بنى ثعلبة و بنى عوال من ثعلبة، و هم مائة رجل، في ربيع الأوّل، فساروا في عشرة حتّى وردوا ليلا و ناموا، فاحاط بهم المائة رجل من بنى ثعلبة ففزغوا و راموهم ساعة بالنبل، ثمّ حملت الاعراب بالرماح عليهم فقتلوهم، و سقط محمّد بن مسلمة جريحا فحمل بعد ذلك الى المدينة» و ذكر سرية ابى عبيدة في شهر ربيع الآخر سنة ست، و قال: خرج في ليلة السبت و معه أربعون رجلا، فغاب ليلتين: و كانت بلاد بنى ثعلبة و انمار قد اجدبت، فتتبع بنو محارب و ثعلبة و انمار سحابة وقعت بالمراض إلى تغلمين [و المراض على ستة و ثلاثين ميلا من المدينة] و اجمعوا ان يغيروا على سرح المدينة ببطن هيفاء: [موضع على سبعة أميال من المدينة] فبعث رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ابا عبيدة رضي اللّه عنه بمن معه، بعد ما صلوا صلاة المغرب، فمشوا ليلهم حتّى وافوا ذا القصة مع عماية الصبح فأغاروا على القوم فاعجزهم هربا، و اخذوا رجلا، و استاقوا نعما، و وجدوا رثة من متاع و عادوا، فخمس رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الغنيمة، و قسم باقيها، و اسلم الرجل و ترك لحاله» أقول: و ذكر اليعقوبي تلك السرية نحو ما تقدم في تاريخه 2: 57.
(3) ذكرها اليعقوبي في تاريخه 2: 55 قال: «و وجه زيد بن حارثة على سرية الى الجحوم أو الجموم، فاصاب امرأة من مزينة يقال لها: حليمة، فدلتهم على محلة من محال بنى سليم فاصابوا في تلك المحلة نعما و اسارى، و كان في اولئك الأسارى زوج حليمة، فلما قفل بها وهب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) للمزينية زوجها و نفسها» أقول: ذكر الجموم في معجم البلدان 2: 163 بالفتح و قال: قيل: ارض لبنى سليم و بها كانت احدى غزوات النبيّ (صلى الله عليه و آله) ارسل إليها زيد بن حارثة غازيا.