تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 426 من 576
صفحة
[صفحة 302]
قوله حوالينا في موضع نصب أي أمطر حوالينا و لا تمطر علينا و الظراب جمع ظرب ككتف و هي الجبال الصغار و القزع بالتحريك قطع من السحاب رقيقة الواحدة قزعة و هو ما يفرق بين جمعه و واحده بالتاء كما يقال سحاب و سحابة و قوله عليها أي على المدينة و كلمة في كأنها زائدة أي حتى كانت المدينة أو السماء مثل الترس وسط السحاب و السحاب عليها كالفسطاط و هي الخيمة و الثمال بالكسر الملجأ و الغياث أو المطعم في الشدة و عصمة للأرامل أي يمنعهن من الضياع و الحاجة و يبزى أي يقهر و يغلب.
قوله ممن شكر أي الذي يحمد الله إنما يشكره بما أولاه من نعمه أو الحمد بتوفيق الله الذي شكر من عباده العمل اليسير في جنب النعمة الكثيرة قوله إليه أي إلى إنزال الغيث قوله كإلقا الرداء هذا من الممدود الذي قصر لأجل الشعر كما يمد المقصور للشعر و الدفاق المطر الواسع الكثير المندفق و العزائل مقلوب من العزالي جمع العزلاء و هي فم المزادة شبه ما يمطر من السحاب بما يتدفق من فم المزادة و البعاق بالضم السحاب الذي يتبعق بالماء أي يتصبب و قيل البعاق المطر العظيم و الجم الكثير قوله به الله يسقي فيه انكسار اللفظ و الوزن و يرويه بعضهم به الله أنزل و الصوب نزول المطر و الغير التغير و من يكفر الله في نعمه تغير حاله.
قال و في هذه السنة كانت سرية عبد الله بن عتيك لقتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق و قيل سلام بن أبي الحقيق
بإسنادي في سماع البخاري إليه بإسناده عن البراء قال بعث رسول الله(ص)إلى أبي رافع اليهودي جماعة من الأنصار و أمر عليهم عبد الله و كان أبو رافع يؤذي رسول الله(ص)و يعين عليه و كان في حصن له بأرض الحجاز فلما دنوا منه و قد غربت الشمس و راح الناس بسرحهم قال عبد الله لأصحابه اجلسوا مكانكم فإني منطلق و متلطف للبواب لعلي أدخل فأقبل حتى دنا من الباب ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته و قد دخل الناس فهتف به البواب