تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 441 من 576
صفحة
[صفحة 9] فو الله لعل (1) ما كانت امرأة قط و صبية (2) عند رجل يحبها و لها ضرائر إلا أكثرن عليها قلت سبحان الله أ و قد تحدث الناس (3) بهذا قالت نعم فمكثت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي (4) دمع و لا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي و دعا رسول الله(ص)أسامة بن زيد و علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين استلبث (5) الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله(ص)بالذي علم من براءة أهله بالذي يعلم في نفسه من الود (6) فقال يا رسول الله هم أهلك و لا نعلم إلا خيرا و أما علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال لم يضيق الله عليك و النساء سواها كثير (7) و إن تسأل الجارية تصدقك فدعا رسول الله(ص)بريرة فقال يا بريرة هل رأيت شيئا يريبك من عائشة قالت بريرة و الذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها (8) قالت و أنا و الله أعلم أني بريئة و ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى و لكني كنت أرجو أن يرى رسول الله(ص)رؤيا يبرئني الله بها فأنزل الله على نبيه و أخذه ما كان يأخذه من برحاء الوحي حتى أنه لينحدر عنه مثل الجمان من العرق و هو في اليوم الشاتي من القول الذي أنزل عليه فلما سري عن رسول الله(ص)قال أبشري يا عائشة أما و الله فقد برأك الله فقالت أمي قومي إليه فقلت و الله لا أقوم إليه و لا أحمد إلا الله و هو الذي برأني فأنزل الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ (9)
____________
(1) في المصدر: لقلما.
(2) في المصدر: وضيئة.
(3) في المصدر: او قد يحدث الناس بهذا؟.
(4) أي لا يجف و لا ينقطع.
(5) أي تأخر.
(6) في المصدر: و بالذى يعلم في نفسه لهم من الود.
(7) في المصدر و في غير نسخة المصنّف من النسخ: كثيرة.