تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 460 من 576
صفحة
[صفحة 3] قوله تعالى لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ قال البيضاوي نزلت عام الحديبية ابتلاهم الله بالصيد و كانت الوحوش تغشاهم في رحابهم (2) بحيث يتمكنون من صيدها أخذا بأيديهم و طعنا برماحهم و هم محرمون و التقليل و التحقير في بشيء للتنبيه على أنه ليس من العظائم التي تدحض الإقدام كالابتلاء ببذل الأنفس و الأموال فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عند ما هو أشد منه لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ ليتميز الخائف من عقابه و هو غائب منتظر لقوة إيمانه ممن لا يخافه لضعف قلبه و قلة إيمانه فذكر العلم و أراد وقوع المعلوم و ظهوره أو تعلق العلم فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ بعد ذلك الابتلاء بالصيد. (3)