بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 47 من 482

صفحة
[صفحة 37]

عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ‏ أي ما أصابكم من الهزيمة و القتل من عند أنفسكم بخلافكم أمر ربكم و ترككم طاعة الرسول(ص)و فيه أقوال أحدها أن ذلك مخالفتهم الرسول(ص)في الخروج من المدينة للقتال يوم أحد و كان النبي(ص)دعاهم أن يتحصنوا بها و يدعو المشركين إلى أن يقصدوهم فيها فقالوا كنا نمتنع من ذلك في الجاهلية و نحن الآن في الإسلام و أنت يا رسول الله بيننا أحق بالامتناع و أعز.


و ثانيها


- أَنَّ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِمُ الْفِدَاءَ مِنَ الْأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ وَ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِمُ الْقَتْلَ وَ شَرَطَ عَلَيْهِمْ إِنْ قَبِلْتُمُ الْفِدَاءَ قُتِلَ مِنْكُمْ فِي الْقَابِلِ بِعِدَّتِهِمْ قَالُوا رَضِينَا فَإِنَّا نَأْخُذُ الْفِدَاءَ فَنَنْتَفِعُ بِهِ وَ إِذَا قُتِلَ مِنَّا فِيمَا بَعْدُ كُنَّا شُهَدَاءَ- عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام)‏.


. و ثالثها أن ذلك بخلاف الرماة يوم أحد لما أمرهم رسول الله(ص)به من ملازمة مراكزهم.


إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ أي فهو قادر على نصركم فيما بعد و إن لم ينصركم في الحال لمخالفتكم‏ وَ ما أَصابَكُمْ‏ أيها المؤمنون‏ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏ جمع المسلمين و جمع المشركين يوم أحد بقتل من قتل منكم‏ (1) فَبِإِذْنِ اللَّهِ‏ أي بعلم الله و قيل بتخلية الله بينكم و بينهم التي تقوم مقام الإطلاق في الفعل برفع الموانع و التمكين من الفعل الذي يصح معه التكليف و قيل بعقوبة الله لتركهم أمر رسول الله(ص)وَ لِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا أي و ليميز المؤمنين من المنافقين‏ وَ قِيلَ لَهُمْ‏ أي للمنافقين‏ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ قالوا إن عبد الله بن أبي و المنافقين معه من أصحابه انخذلوا يوم أحد بنحو (2) من ثلاثمائة رجل و قالوا علام نقتل أنفسنا و قال لهم عبد الله بن عمرو بن حرام‏ (3) الأنصاري تعالوا قاتلوا في سبيل الله و اتقوا الله و لا تخذلوا نبيكم‏ أَوِ ادْفَعُوا عن حريمكم‏


____________


(1) في المصدر: يعنى يوم أحد من النكبة بقتل من قتل منكم.

(2) في المصدر: انخزلوا يوم أحد نحوا.

(3) في نسخة: حزام و هو وهم، و الصواب ما اخترناه في المتن، و الرجل هو والد جابر.

التالي ص 47/482 — الأصلية 37 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...