تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 498 من 518
صفحة
و بإسنادي في سماع البخاري إليه بإسناده عن عبد الله بن عباس أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش و كانوا تجارا بالشام في المدة التي كان رسول الله(ص)ماد فيها أبا سفيان و كفار قريش فأتوهم بإيليا (5) فدعاهم في مجلسه و حوله عظماء الروم ثم دعاهم و دعا ترجمانه فقال أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال أبو سفيان فقلت أنا أقربهم نسبا فقال أدنوه مني و قربوا أصحابه فاجعلوه (6) عند ظهره ثم قال لترجمانه قل
____________
(1) أي هلك.
(2) بطارقة جمع البطريق: القائد من قوّاد الروم.
(3) في المصدر: اذ أتاه.
(4) لينطلق خ ل.
(5) ايليا بالمد و التخفيف و قد تشدد الياء الثانية: اسم مدينة بيت المقدس.
(6) في المصدر: فاجعلوهم.
[صفحة 385]
لهم إني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه قال أبو سفيان فو الله لو لا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه ثم كان أول ما سألني عنه أن قال كيف نسبه فيكم قلت هو فينا ذو نسب قال فهل قال هذا القول منكم أحد قبله قط قلت لا قال فهل كان في آبائه من ملك قلت لا قال فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم قال أ يزيدون أم ينقصون قلت بل يزيدون قال فهل يرتد منهم أحد سخطه لدينه بعد أن يدخل فيه قلت لا قال فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال قلت لا قال فهل يغدر قلت لا و نحن في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها قال و لم يمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال فكيف كان قتالكم إياه قلت الحرب بيننا و بينه سجال ينال منا و ننال منه قال فما ذا يأمركم قلت يقول اعبدوا الله وحده و لا تشركوا به شيئا و اتركوا ما يقول آباؤكم و يأمرنا بالصلاة و الصدقة و العفاف و الصلة فقال للترجمان قل له سألتك عن نسبه فذكرت أنه ذو نسب و كذلك الرسل تبعث في نسب قومها و سألتك هل قال أحد منكم هذا القول فذكرت أنه لا (1) فقلت لو قال أحد هذا القول قبله لقلت رجل يأتيني بقول قيل قبله (2) و سألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا قلت فلو كان من آبائه من ملك لقلت رجل يطلب ملك أبيه و سألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا فقد علمت أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس و يكذب على الله و سألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه و هم أتباع الرسل و سألتك أ يزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون و كذلك أمر الإيمان حتى يتم و سألتك أ يرتد أحد سخطه