بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 501 من 576

صفحة
[صفحة 350]

هَذَا (1) فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَسَامَعَتْ بِمَسِيرِكَ فَإِنْ دَخَلْتَ بِلَادَنَا وَ حَرَمَنَا اسْتَذَلَّتْنَا الْعَرَبُ وَ اجْتَرَأَتْ عَلَيْنَا وَ نُخْلِي لَكَ الْبَيْتَ فِي‏ (2) الْقَابِلِ فِي هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى تَقْضِيَ نُسُكَكَ وَ تَنْصَرِفَ عَنَّا فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى ذَلِكَ وَ قَالُوا لَهُ وَ تَرُدُّ (3) إِلَيْنَا كُلَّ مَنْ جَاءَكَ مِنْ رِجَالِنَا وَ نَرُدُّ إِلَيْكَ كُلَّ مَنْ جَاءَنَا مِنْ رِجَالِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ جَاءَكُمْ مِنْ رِجَالِنَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ وَ لَكِنْ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ لَا يُؤْذَوْنَ فِي إِظْهَارِهِمُ الْإِسْلَامَ وَ لَا يُكْرَهُونَ وَ لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ شَيْ‏ءٌ يَفْعَلُونَهُ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ فَقَبِلُوا ذَلِكَ فَلَمَّا أَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الصُّلْحِ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ وَ أَشَدُّ مَا كَانَ إِنْكَاراً عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَنُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا (4) فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي وَ لَنْ يُخْلِفَنِي قَالَ لَوْ أَنَ‏ (5) مَعِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا لَخَالَفْتُهُ وَ رَجَعَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ حَفْصُ بْنُ الْأَحْنَفِ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَاهُمْ بِالصُّلْحِ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَقُلْ لَنَا أَنْ نَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ‏ (6) وَ نَحْلِقَ مَعَ الْمُحَلِّقِينَ فَقَالَ أَ مِنْ عَامِنَا هَذَا وَعَدْتُكَ‏


____________


(1) في المصدر المطبوع: «فقالوا يا محمد: أ لا ترجع عنا عامك هذا الى ان ننظر الى ما ذا يصير امرك و امر العرب» و في المخطوط: فقالوا: يا محمّد الا ذللتنا؟ كفيكم لما تهادنا (تهادننا ظ) الى ان ننظر في امرك، الى ما ذا يصير امرك و امر العرب، على ان ترجع من عامك هذا. فان العرب اه.

(2) بالعام القابل خ ل. أقول: فى المصدر المطبوع و نسخة مخطوطة: فى العام القابل.

(3) خلى المصدر عن حرف العاطف.

(4) في المصدر المطبوع: «فنعطى الذلة في ديننا» و في المخطوط «فتعطى المدينة في ديننا» و في هامشه تفسير هو: «اى تقول في المدينة: نحرم للمناسك ينصرنا اللّه على قريش و اليوم تصالح معهم؟» أقول: الظاهر ان ما في الصلب هو الصحيح، و في الباقي تصحيف، و قد قدمنا كلام ابن هشام و فيه: فعلام نعطى الدنية في ديننا؟.

(5) فقال: و لو ان خ ل. أقول: فى المصدر: فقال: لو أن.

(6) في نسخة مخطوطة من المصدر: فقال عمر: يا رسول اللّه أ لم تقل لنا انكم لتهجموا المسجد الحرام.

التالي ص 501/576 — الأصلية 350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...