بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 531 من 576

صفحة
[صفحة 369]

دين إلى غيره‏ (1) قوله (عليه السلام) فلم تبرح أي لم يزل الماء من تلك البئر قوله (عليه السلام) فكان بإزائه أي أتى حتى قام بحذاء النبي(ص)أو المراد أنه كان قائد عسكر المشركين كما أنه(ص)كان قائد عسكر المسلمين قوله و هي تأكل كناية عن كثرتها و ازدحامها و اجتماعها قوله حالفناكم لأنهم كان وقع بينهم الحلف على معاداة النبي(ص)أو على تعاونهم مطلقا.


قوله أو لأنفردن في الأحابيش أي أعتزل معهم عنكم و أمنعهم عن معاونتكم.


قال الجزري في حديث الحديبية أن قريشا جمعوا لك الأحابيش هي أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا و التحبش التجمع و قيل حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسموا بذلك.


و قال الفيروزآبادي حبشي بالضم جبل بأسفل مكة و منه أحابيش قريش لأنهم تحالفوا بالله إنهم ليد على غيرهم ما سجا ليل و وضح نهار و ما رسا حبشي انتهى.


و الولث العهد بين القوم يقع من غير قصد أو يكون غير مؤكد.


قوله و قد كان جاء كانت هذه القصة على ما ذكره الواقدي أنه ذهب المغيرة مع ثلاثة عشر رجلا من بني مالك إلى مقوقس سلطان الإسكندرية و فضل مقوقس بني مالك على المغيرة في العطاء فلما رجعوا و كانوا في الطريق شرب بنو مالك ذات ليلة خمرا و سكروا فقتلهم المغيرة حسدا و أخذ أموالهم و أتى النبي(ص)و أسلم فقبل(ص)إسلامه و لم يقبل من ماله شيئا و لم يأخذ منه الخمس لغدره فلما بلغ ذلك أبا سفيان أخبر عروة بذلك فأتى عروة رئيس بني مالك و هو مسعود بن عمرة فكلمه في أن يرضى بالدية فلم يرض بنو مالك بذلك و طلبوا القصاص من عشائر المغيرة و اشتعلت بينهم نائرة الحرب فأطفأها عروة بلطائف حيله و ضمن دية


____________


(1) و كانت العرب تسمى النبيّ (صلى الله عليه و آله) الصابئ لانه خرج من دين قريش الى دين الإسلام، و يسمون المسلمين الصباة.

التالي ص 531/576 — الأصلية 369 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...