تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 539 من 576
صفحة
[صفحة 11] نفرا من بني الضب (1) قوم رفاعة ممن كان أسلم فنفروا إلى الهنيد و ابنه فلقوهم فاقتتلوا فظفر بنو الضب (2) و استنقذوا كل شيء كان أخذ من دحية و ردوه عليه فخرج دحية حتى لقي رسول الله(ص)و طلب منه دم الهنيد و ابنه العوص فبعث رسول الله(ص)إليهم (3) زيد بن حارثة في جيش فأغاروا (4) و جمعوا ما وجدوا من مال و قتلوا الهنيد و ابنه فلما سمع ذلك بنو الضب (5) رهط رفاعة سار بعضهم إلى زيد بن حارثة فقالوا إنا قوم مسلمون فقال زيد نادوا (6) في الجيش أن الله حرم علينا ما أخذ من طريق القوم الذين جاءوا منها (7) و أراد أن يسلم إليهم سباياهم فأخبره بعض أصحابه عنهم بما أوجب أن يحتاط فتوقف في تسليم السبايا و قال هم في حكم الله تعالى و نهى الجيش أن يهبطوا واديهم و عاد أولئك الركب إلى رفاعة بن زيد لم يشعر (8) بشيء من أمرهم فقال له بعضهم إنك لجالس تحلب المعزى و نساء حذام (9) أسارى فسار رفاعة و القوم معه إلى المدينة و عرض كتاب رسول الله(ص)عليه فقال كيف أصنع بالقتيل فقالوا لنا من كان حيا و من قتل فهو تحت أقدامنا (10) فأجابهم إلى ذلك و أرسل معهم علي بن أبي طالب إلى زيد بن حارثة فرد على القوم ما لهم حتى كانوا ينتزعون لبد المرأة من تحت الرجل. (11)
____________
(1) في المصدر و السيرة و الامتاع: بنى الضبيب.
(2) في المصدر و السيرة و الامتاع: بنى الضبيب.
(3) في المصدر: فخرج دحية حتّى قدم على النبيّ (صلى الله عليه و آله) فاخبره خبره فارسل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) اليهم.
(4) في المصدر: فاغاروا بالفضافض.
(5) تقدم ان الصحيح: بنو الضبيب.
(6) في المصدر: فقال زيد: فاقرءوا أم الكتاب فقرأها حسان بن ملة فقال زيد: نادوا.
(7) في السيرة: ان اللّه قد حرم علينا ثغرة القوم التي جاءوا منها الامن ختر.
(8) في المصدر: و عاد اولئك الركب الجذاميون الى رفاعة بن زيد و هو بكراع ربة.
(9) في المصدر: و نساء جذام اسارى قد غرهن كتابك الذي جئت به. فسار.
(10) زاد في المصدر: يعنون تركوا الطلب به.
(11) الكامل 2: 141 و 142 و في آخره: و أطلق الأسارى. أقول: ذكر ابن هشام تلك السرية مفصلا في السيرة 3: 285- 290. و المقريزى في الامتاع: 266 و 267. راجعهما ففيهما مزيد فائدة.