تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 548 من 1082
صفحة
عدوهم إِلَّا إِيماناً أي تصديقا بالله و رسوله وَ تَسْلِيماً لأمره مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ أي بايعوا أن لا يفروا فصدقوا في لقائهم العدو فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى
____________
(1) البقرة: 214.
196
نَحْبَهُ أي مات أو قتل في سبيل الله فأدرك ما تمنى فذلك قضاء النحب و قيل قضى نحبه معناه فرغ من عمله و رجع إلى ربه يعني من استشهد يوم أحد وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وعد الله من نصرة أو شهادة على ما مضى عليه أصحابه وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا أي ما غيروا العهد الذي عاهدوا ربهم كما غير المنافقون لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ في عهودهم وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ بنقض العهد إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إن تابوا وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني الأحزاب أبا سفيان و جنوده و غطفان و من معهم من قبائل العرب بِغَيْظِهِمْ أي بغمهم الذي جاءوا به و حنقهم لم يشفوا بنيل