بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 6 من 482

صفحة
[صفحة 4]

إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَا أُكْثِرُ عَلَيْكَ جَمْعاً أَبَداً فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَيْفَهُ ثُمَّ أَدْبَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ‏ (1) فَأَتَى قَوْمَهُ فَقِيلَ لَهُ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ وَ قَدْ أَمْكَنَكَ وَ السَّيْفُ فِي يَدِكَ قَالَ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ أَبْيَضَ طَوِيلٍ دَفَعَ فِي صَدْرِي فَوَقَعْتُ لِظَهْرِي فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَلَكٌ وَ شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَا أُكْثِرُ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ‏ (2) آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ‏ الْآيَةَ. (3)


ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ (4) الْقَرَدَةِ (5) مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ (6) فَأَصَابُوا عِيراً لِقُرَيْشٍ عَلَى الْقَرَدَةِ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ وَ مَعَهُ فِضَّةٌ كَثِيرَةٌ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ قُرَيْشاً (7) قَدْ خَافَتْ طَرِيقَهَا الَّتِي كَانَتْ تَسْلُكُ إِلَى الشَّامِ حِينَ كَانَ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ وَ اسْتَأْجَرُوا رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يُقَالُ لَهُ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَصَابَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ تِلْكَ الْعِيرَ وَ أَعْجَزَتْهُ الرِّجَالُ هَرَباً.


وَ فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ ذَلِكَ الْعِيرَ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ (8) وَ أَنَّهُمْ قَدِمُوا


____________


(1) منك خ ل.

(2) المائدة: 11.

(3) في الامتاع: و عاد (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى المدينة فكانت غيبته أحد عشرة ليلة.

(4) أراد سرية زيد بن حارثة. و المتداول في السير التعبير بالغزوة في حروب حضرها النبيّ (صلى الله عليه و آله) بنفسه، و بالسرية فيما كان لم يحضر.

(5) و القردة: من ارض نجد بين الربذة و الغمرة ناحية ذات عرق.

(6) في الامتاع: سار [أى زيد] لهلال جمادى الآخرة على رأس سبعة و عشرين شهرا.

(7) في المصدر: و ذلك ان قريشا.

(8) اختار الأول ابن إسحاق على ما في سيرة ابن هشام 2: 429، و اختار الثاني المقريزى في الامتاع: 112 و قال في شرح ذلك: نكب صفوان بن أميّة عن الطريق، و سلك على جهة العراق.

التالي ص 6/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...