بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 65 من 576

صفحة
[صفحة 7]
لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ‏ قال البيضاوي أي لو نعلم مما يصلح أن يسمى‏ (2) قتالا لاتبعناكم فيه لكن ما أنتم عليه ليس بقتال بل إلقاء بالأنفس إلى التهلكة أو لو نحسن قتالا لاتبعناكم و إنما قالوا ذلك دغلا و استهزاء هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ‏ لانخزالهم‏ (3) و كلامهم هذا فإنهما أول أمارة ظهرت منهم مؤذنة بكفرهم و قيل هم لأهل الكفر أقرب نصرة منهم لأهل الإيمان‏ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ‏ يظهرون خلاف ما يضمرون لا تواطئ قلوبهم ألسنتهم بالإيمان‏ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ‏ من النفاق و بما يخلو به بعضهم إلى بعض‏ الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ‏ أي لأجلهم يريد من قتل يوم أحد من أقاربهم أو من جنسهم‏ وَ قَعَدُوا مقدرا بقدر (4) أي قالوا قاعدين عن القتال‏ لَوْ أَطاعُونا في القعود ما قُتِلُوا كما لم نقتل‏ قُلْ فَادْرَؤُا الآية أي إن كنتم صادقين أنكم تقدرون على دفع القتل عمن كتب عليه فادفعوا عن أنفسكم الموت و أسبابه فإنه أحرى بكم و المعنى أن القعود غير مغن‏ (5) فإن أسباب الموت كثيرة و كما أن القتال يكون سببا للهلاك و القعود (6) سببا للنجاة قد يكون الأمر بالعكس. (7)


وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا قال الطبرسي قيل نزلت في شهداء بدر و قيل في شهداء أحد و كانوا سبعين أربعة من المهاجرين حمزة و مصعب بن عمير


____________


(1) مجمع البيان 2: 533.

(2) في المصدر: لو نعلم ما يصحّ أن يسمى قتالا.

(3) انخزل: انفرد. أى لاعتزالهم.

(4) في المصدر: حال مقدرة بقد.

(5) في المصدر: غير مغن عن الموت.

(6) في المصدر: و القعود يكون سببا.

(7) أنوار التنزيل 1: 243.

التالي ص 65/576 — الأصلية 7 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...