بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 81 من 576

صفحة
[صفحة 50]

وَ بَقِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَ قَدْ كَانَتْ رَايَةُ قُرَيْشٍ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيِّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَبَرَزَ وَ نَادَى يَا مُحَمَّدُ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى النَّارِ وَ نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَلْحَقَ بِجَنَّتِهِ فَلْيَبْرُزْ إِلَيَّ فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ يَقُولُ.


يَا طَلْحُ إِنْ كُنْتُمْ كَمَا تَقُولُ.* * * لَكُمْ خُيُولٌ وَ لَنَا نُصُولٌ.


(1)فَاثْبُتْ لِنَنْظُرَ أَيُّنَا الْمَقْتُولُ.* * * وَ أَيُّنَا أَوْلَى بِمَا تَقُولُ.

فَقَدْ أَتَاكَ الْأَسَدُ الصَّئُولُ.* * * بِصَارِمٍ لَيْسَ بِهِ‏ (2) فُلُولٌ.


يَنْصُرُهُ الْقَاهِرُ (3) وَ الرَّسُولُ


فَقَالَ طَلْحَةُ مَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ يَا قُضَمُ‏ (4) أَنَّهُ لَا يَجْسُرُ عَلَيَّ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَشَدَّ عَلَيْهِ طَلْحَةُ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِالْحَجَفَةِ ثُمَّ ضَرَبَهُ‏ (5) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَطَعَهُمَا جَمِيعاً فَسَقَطَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ سَقَطَتِ الرَّايَةُ (6) فَذَهَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِيُجْهِزَ عَلَيْهِ فَحَلَّفَهُ بِالرَّحِمِ‏


____________


(1) لنا نصول و لكم خيول خ ل.

(2) في المصدر: ليس له فلول.

(3) الناصر خ ل.

(4) في المصدر المطبوع: يا قضيم. و في نسختى المخطوطة من المصدر: يا قصم بالمهملة و في السيرة: يا ابا القصم، و في هامشه: وقع في بعض النسخ «القصيم» مصغرا، و في بعض آخر: «القصم» مكبرا كصرد، و الذي في شرح أبى ذر: و القصم بالقاف: الكسر الذي يبان به بعض الشي‏ء من بعضه و الفصم بالفاء: الكسر الذي يبان به بعض الشي‏ء من بعض، قلت: و الذي في نسخة أبي ذرّ هو الصواب، و هو الموافق لما حكاه الزرقانى في شرح المواهب عن ابن إسحاق (ج 2(ص)35). أقول: سيذكر المصنّف عن الجزريّ انه القضم.

(5) ضرب خ ل.

(6) في الامتاع: و في ذلك يقول الحجاج بن علاط السلمى:

للّه اي مذبذب عن حرمة* * * اعنى ابن فاطمة المعم المخولا


جادت يداك لهم بعاجل طعنة* * * فتركت طلحة للجبين مجدلا


و شددت شدة باسل فكشفتهم‏* * * بالجر اذ يهوون أخول أخولا


و عللت سيفك بالدماء و لم تكن‏* * * لترده حران حتّى ينهلا


التالي ص 81/576 — الأصلية 50 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...