بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 94 من 576

صفحة
[صفحة 60]

وَ سَأَلُوا مِنَ الشَّهَادَةِ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا يَعْنِي أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الَّذِينَ تَرَكُوا مَرَاكِزَهُمْ وَ مَرُّوا لِلْغَنِيمَةِ (1) وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ وَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ بَقُوا (2) حَتَّى قُتِلُوا ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ‏ أَيْ يَخْتَبِرَكُمْ ثُمَ‏ (3) ذَكَرَ الْمُنْهَزِمِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ‏ إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)‏ فِي قَوْلِهِ‏ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍ‏ فَأَمَّا الْغَمُّ الْأَوَّلُ فَالْهَزِيمَةُ وَ الْقَتْلُ وَ الْغَمُّ الْآخِرُ فَإِشْرَافُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَيْهِمْ يَقُولُ‏ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى‏ ما فاتَكُمْ‏ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَ لا ما أَصابَكُمْ‏ يَعْنِي قَتْلَ إِخْوَانِهِمْ‏ وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِ‏ قَالَ يَعْنِي الْهَزِيمَةَ وَ تَرَاجَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ الْمَجْرُوحُونَ وَ غَيْرُهُمْ فَأَقْبَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَ رَسُولَهُ(ص)مَنِ الصَّادِقُ مِنْهُمْ وَ مَنِ الْكَاذِبُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعَاسَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ حَتَّى كَانُوا (4) يَسْقُطُونَ إِلَى الْأَرْضِ وَ كَانَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ لَا يَسْتَقِرُّونَ قَدْ طَارَتْ عُقُولُهُمْ وَ هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهَمُ عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ يَغْشى‏ طائِفَةً مِنْكُمْ‏ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ

التالي ص 94/576 — الأصلية 60 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...