بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 106 من 417

[صفحة 106]

وَ دَمٍ يُدَّعَى تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا سَدَانَةَ الْكَعْبَةِ وَ سِقَايَةَ الْحَاجِّ فَإِنَّهُمَا مَرْدُودَتَانِ إِلَى أَهْلِيهِمَا أَلَا إِنَّ مَكَّةَ مُحَرَّمَةٌ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَ لَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَ لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا وَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ثُمَّ قَالَ أَلَا لَبِئْسَ جِيرَانُ النَّبِيِّ كُنْتُمْ لَقَدْ كَذَّبْتُمْ وَ طَرَدْتُمْ وَ أَخْرَجْتُمْ وَ آذَيْتُمْ ثُمَّ مَا رَضِيتُمْ حَتَّى جِئْتُمُونِي فِي بِلَادِي تُقَاتِلُونِي‏ (1) اذْهَبُوا (2) فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ (3) فيخرج القوم فكأنما (4) أنشروا من القبور و دخلوا في الإسلام و قد كان الله سبحانه أمكنه من رقابهم عنوة و كانوا له فيئا فلذلك سمي أهل مكة الطلقاء و جاء ابن الزبعري إلى رسول الله(ص)و أسلم و قال‏


يا رسول المليك‏ (5)إن لساني‏* * * راتق ما فتقت‏ (6) إذ أنا بور


إذ أباري الشيطان في سنن الغي‏* * * و من مال ميله مبثور (7)


آمن اللحم و العظام لربي‏* * * ثم نفسي‏ (8) الشهيد أنت النذير. (9)


.


وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ(ص)يَوْمَ الْفَتْحِ وَ حَوْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَماً فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَ يَقُولُ‏ جاءَ الْحَقُّ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيدُ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً.


وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ(ص)مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَ فِيهِ الْآلِهَةُ فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ فِي أَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ فَقَالَ(ص)قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ.


انتهى‏


____________

(1) في المصدر: تقاتلوننى، فاذهبوا.

(2) فاذهبوا خ ل.

(3) ذكر الخطبة أهل السير في كتبهم ففيها زيادة و نقيصة و من أراد فليرجع الى مظانها كسيرة ابن هشام 4: 31 و 32.

(4) و كأنّما خ ل.

(5) الا له خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر، و الموجود في السيرة مثل المتن.

(6) أي مصلح ما كنت افسدته.

(7) ابارى اي اعارض و اجادل. و مبثور: هالك.

(8) في السيرة: ثم قلبى.

(9) مجمع البيان 10: 554- 557.

التالي الأصلية 106داخلي 106/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...