بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 119 / داخلي 119 من 417

[صفحة 119]

إِلَى مَكَّةَ فَجَمَعْتُ الْأَحَابِيشَ وَ غَيْرَهُمْ فَلَعَلِّي كُنْتُ أَهْزِمُهُ فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ خَيْمَتِهِ فَقَالَ إِذاً كَانَ اللَّهُ يُخْزِيكَ فَجَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يُرِيدُ أَبُو سُفْيَانَ أَنْ يَجِيئَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَاتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ أَ لَمْ يَأْنِ أَنْ تُسْلِمَ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ قُلْ وَ إِلَّا فَيَقْتُلُكَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَحِكَ(ص)فَقَالَ رُدَّهُ إِلَى عِنْدِكَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ يُحِبُّ الشَّرَفَ فَشَرِّفْهُ فَقَالَ مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ فَلَمَّا صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ خُذْهُ إِلَى رَأْسِ الْعَقَبَةِ فَأَقْعِدْهُ هُنَاكَ لِيَرَاهُ النَّاسُ‏ (1) جُنُودُ اللَّهِ وَ يَرَاهَا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا أَعْظَمَ مُلْكَ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ الْعَبَّاسُ يَا أَبَا سُفْيَانَ هِيَ نُبُوَّةٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)تَقَدَّمْ إِلَى مَكَّةَ فَأَعْلِمْهُمْ بِالْأَمَانِ فَلَمَّا دَخَلَهَا قَالَتْ هِنْدٌ اقْتُلُوا هَذَا الشَّيْخَ الضَّالَّ فَدَخَلَ النَّبِيُّ(ص)مَكَّةَ وَ كَانَ وَقْتُ الظُّهْرِ فَأَمَرَ بِلَالًا فَصَعِدَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَأَذَّنَ فَمَا بَقِيَ صَنَمٌ بِمَكَّةَ إِلَّا سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ فَلَمَّا سَمِعَ وُجُوهُ قُرَيْشٍ الْأَذَانَ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي نَفْسِهِ الدُّخُولُ فِي بَطْنِ الْأَرْضِ خَيْرٌ (2) مِنْ سَمَاعِ هَذَا وَ قَالَ آخَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ‏ (3) الَّذِي لَمْ يَعِشْ وَالِدِي إِلَى هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا فُلَانُ قَدْ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ كَذَا وَ يَا فُلَانُ قُلْتَ فِي نَفْسِكَ كَذَا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئاً قَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ‏ (4).


18- شا، الإرشاد مِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا أَرَادَ فَتْحَ مَكَّةَ سَأَلَ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ أَنْ يُعَمِّيَ أَخْبَارَهُ عَلَى قُرَيْشٍ لِيَدْخُلَهَا بَغْتَةً وَ كَانَ(ص)قَدْ بَنَى الْأَمْرَ فِي مَسِيرِهِ إِلَيْهَا عَلَى الِاسْتِسْرَارِ بِذَلِكَ فَكَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى فَتْحِهَا وَ أَعْطَى الْكِتَابَ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ وَرَدَتِ الْمَدِينَةَ تَسْتَمِيحُ‏ (5) النَّاسَ وَ تَسْتَبِرُّهُمْ وَ جَعَلَ لَهَا جُعْلًا أَنْ تُوصِلَهُ إِلَى قَوْمٍ سَمَّاهُمْ لَهَا

____________

(1) لترى جنود خ.

(2) اهون خ ل.

(3) حين خ.

(4) لم نجد الخبر و لا ما قبله في الخرائج المطبوع.

(5) تستميح بها خ. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

التالي الأصلية 119داخلي 119/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...