بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 123 من 417

[صفحة 123]

إِلَيْنَا وَ مَنْ كَانَ لِذَلِكَ أَوْ لِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ مُخَالِفاً فَسُحْقاً وَ بُعْداً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِ وَ إِنْ عَظُمَ وَ كَبُرَ (1) يُصْلِيهِ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً (2) مُخَلَّداً أَبَداً وَ قَدْ قَلَّدَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ أَحْكَامَكُمْ وَ مَصَالِحَكُمْ وَ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ تَنْبِيهَ غَافِلِكُمْ وَ تَعْلِيمَ جَاهِلِكُمْ وَ تَقْوِيمَ أَوَدِ (3) مُضْطَرِبِكُمْ وَ تَأْدِيبَ مَنْ زَالَ عَنْ أَدَبِ اللَّهِ مِنْكُمْ لِمَا عَلِمَ مِنْ فَضْلِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ مُوَالاةِ (4) مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنْ رُجْحَانِهِ فِي التَّعَصُّبِ لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ فَهُوَ لَنَا خَادِمٌ وَ فِي اللَّهِ أَخٌ وَ لِأَوْلِيَائِنَا مُوَالٍ وَ لِأَعْدَائِنَا مُعَادٍ وَ هُوَ لَكُمْ سَمَاءٌ ظَلِيلَةٌ وَ أَرْضٌ زَكِيَّةٌ وَ شَمْسٌ مُضِيئَةٌ (5) قَدْ فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى كَافَّتِكُمْ بِفَضْلِ مُوَالاتِهِ وَ مَحَبَّتِهِ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا وَ حَكَّمَهُ‏ (6) عَلَيْكُمْ يَعْمَلُ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ فَلَنْ يُخْلِيَهُ مِنْ تَوْفِيقِهِ كَمَا أَكْمَلَ مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ(ع)شَرَفَهُ وَ حَظَّهُ لَا يُؤَامِرُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَا يُطَالِعُهُ‏ (7) بَلْ هُوَ السَّدِيدُ الْأَمِينُ فَلْيَطْمَعِ الْمُطِيعُ مِنْكُمْ بِحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ شَرِيفَ الْجَزَاءِ وَ عَظِيمَ الْحِبَاءِ وَ لْيَتَوَقَّى الْمُخَالِفُ لَهُ شَدِيدَ الْعَذَابِ‏ (8) وَ غَضَبَ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ الْغَلَّابِ‏ (9) وَ لَا يَحْتَجَّ مُحْتَجٌّ مِنْكُمْ فِي‏ (10) مُخَالَفَتِهِ بِصِغَرِ سِنِّهِ فَلَيْسَ الْأَكْبَرُ هُوَ الْأَفْضَلَ بَلِ الْأَفْضَلُ هُوَ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْأَكْبَرُ فِي مُوَالاتِنَا وَ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِنَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا فَلِذَلِكَ جَعَلْنَاهُ الْأَمِيرَ عَلَيْكُمْ وَ الرَّئِيسَ عَلَيْكُمْ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَمَرْحباً بِهِ وَ مَنْ خَالَفَهُ فَلَا يُبَعِّدِ اللَّهُ غَيْرَهُ قَالَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ عَتَّابٌ وَ قَرَأَ عَهْدَهُ وَ وَقَفَ فِيهِمْ مَوْقِفاً ظَاهِراً نَادَى فِي جَمَاعَتِهِمْ حَتَّى حَضَرُوهُ وَ قَالَ لَهُمْ مَعَاشِرَ أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَمَانِي بِكُمْ‏


____________

(1) في المصدر: و كثر.

(2) خالدا فيها خ ل.

(3) الاود: الاعوجاج.

(4) في موالاة.

(5) زاد في المصدر: و قمر صفى. «منير خ ل» و في نسختى المخطوط: و قمر مضي‏ء.

(6) و حكمته خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(7) و لا يكاتبه خ ل.

(8) في المصدر: فليعمل المطيع منكم و ليف بحسن معاملته ليسر بشريف الجزاء و عظيم الحباء و ليوفر المخالف له بشديد العقاب.

(9) الغلاب: الكثير الغلبة.

(10) الى مخالفته خ ل.

التالي الأصلية 123داخلي 123/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...