بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 150 من 417

[صفحة 150]

رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْغَدَاةَ انْحَدَرَ فِي وَادِي حُنَيْنٍ وَ هُوَ وَادٍ لَهُ انْحِدَارٌ بَعِيدٌ وَ كَانَتْ بَنُو سُلَيْمٍ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ‏ (1) كَتَائِبُ هَوَازِنَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَانْهَزَمَتْ بَنُو سُلَيْمٍ وَ انْهَزَمَ مَنْ وَرَاءَهُمْ وَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا انْهَزَمَ وَ بَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُقَاتِلُهُمْ فِي نَفَرٍ قَلِيلٍ‏ (2) وَ مَرَّ الْمُنْهَزِمُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ كَانَ الْعَبَّاسُ آخِذاً بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَنْ يَمِينِهِ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ يَسَارِهِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَيْنَ إِلَيَ‏ (3) أَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ يَلْوِ أَحَدٌ عَلَيْهِ وَ كَانَتْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ الْمَازِنِيَّةُ تَحْثُو فِي وُجُوهِ الْمُنْهَزِمِينَ التُّرَابَ وَ تَقُولُ أَيْنَ‏ (4) تَفِرُّونَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ وَ مَرَّ بِهَا عُمَرُ فَقَالَتْ لَهُ وَيْلَكَ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ فَقَالَ لَهَا هَذَا أَمْرُ اللَّهِ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْهَزِيمَةَ رَكَضَ نَحْوَ عَلِيٍّ بَغْلَتَهُ فَرَآهُ‏ (5) قَدْ شَهَرَ سَيْفَهُ فَقَالَ‏ (6) يَا عَبَّاسُ اصْعَدْ هَذَا الظَّرِبَ وَ نَادِ يَا أَصْحَابَ الْبَقَرَةِ (7) وَ يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ إِلَى أَيْنَ تَفِرُّونَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدَهُ فَقَالَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ فَنَزَلَ‏ (8) جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعَوْتَ بِمَا دَعَا بِهِ مُوسَى حَيْثُ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ نَجَّاهُ مِنْ فِرْعَوْنَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ نَاوِلْنِي كَفّاً مِنْ حَصًى فَنَاوَلَهُ فَرَمَاهُ فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَمْ تُعْبَدْ


____________

(1) فخرجت خ ل. أقول: فى المصدر: فخرجت عليها.

(2) قال اليعقوبي: و انهزم المسلمون عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى بقى عشرة من بنى هاشم: و قيل: تسعة، و هم عليّ بن أبي طالب و العباس بن عبد المطلب و أبو سفيان بن الحارث و نوفل بن الحارث و ربيعة بن الحارث و عتبة و معتب ابنا ابى لهب و الفضل بن العباس و عبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب، و قيل: ايمن بن أم ايمن أقول: ذكره المفيد أيضا على ما يأتي قريبا.

(3) في المصدر: إلى اين؟ ألا أنا.

(4) الى اين خ.

(5) المصدر خال عن قوله: فرآه.

(6) يحوم على بغلته و قال خ ل.

(7) سورة البقرة خ ل.

(8) فنزل عليه خ.

التالي صفحة 150 من 417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...