تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 200 من 417
»»
[صفحة 200]
و قال الأكثر في الرواية إنه لم يصل عليه وَ لا تُعْجِبْكَ إنما كرر للتذكير في موطنين مع بعد أحدهما من الآخر و يجوز أن تكون الآيتان في فريقين من المنافقين اسْتَأْذَنَكَ أي في القعود أُولُوا الطَّوْلِ أي أولو المال و القدرة مِنْهُمْ أي من المنافقين مَعَ الْقاعِدِينَ أي المتخلفين عن الجهاد من النساء و الصبيان مَعَ الْخَوالِفِ أي النساء و الصبيان و المرضى و المقعدين وَ جاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ أي المقصرون الذين يعتذرون و ليس لهم عذر و قيل هم المعتذرون الذين لهم عذر و هم نفر من بني غفار عن ابن عباس لِيُؤْذَنَ لَهُمْ في التخلف وَ قَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أي و قعدت طائفة من المنافقين من غير اعتذار لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ قيل نزلت في عبد الله بن زائدة و هو ابن أم مكتوم و كان ضرير البصر جاء إلى رسول الله(ص)فقال يا نبي الله إني شيخ ضرير (1) ضعيف الحال نحيف الجسم و ليس لي قائد فهل لي رخصة في التخلف عن الجهاد فسكت النبي(ص)فأنزل الله الآية و قيل نزلت في عائذ بن عمرو و أصحابه و الضعفاء هم الذين قوتهم ناقصة بالزمانة و العجز عن ابن عباس و قيل هم الذين لا يقدرون على الخروج وَ لا عَلَى الْمَرْضى و هم أصحاب العلل المانعة من الخروج وَ لا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ أي من ليست معه نفقة الخروج و آلة السفر حَرَجٌ أي ضيق و جناح في التخلف و ترك الخروج إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ بأن يخلصوا العمل من الغش ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ أي ليس على من يفعل (2) الحسن الجميل في التخلف عن الجهاد أو مطلقا طريق للتقريع في الدنيا و العذاب في الآخرة وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ أي يسألونك مركبا يركبونه فيخرجون معك قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ أي مركبا و لا ما أسوي به أمركم حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا أي لحزنهم على أن لا يجدوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ من تأخرهم عنكم بالأباطيل و الكذب إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ من غزوة تبوك لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ أي لا نصدقكم على ما تقولون قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ ما علمنا به كذبكم و قيل أراد به قوله لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ