بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 210 من 417

[صفحة 210]

حسب ما قدمناه بل علم أن المصلحة في استخلافه و أن إقامته في دار هجرته مقامه أفضل الأعمال فدبر الخلق و الدين بما قضاه في ذلك و أمضاه على ما بيناه و شرحنا. (1)


أقول سيأتي تمام القول في هذا الخبر و كونه نصا على إمامته(ع)في أبواب النصوص عليه (صلوات الله عليه).


2- فس، تفسير القمي‏ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا قَالَ شَبَاباً وَ شُيُوخاً يَعْنِي إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ فِي قَوْلِهِ‏ لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً يَقُولُ غَنِيمَةً قَرِيبَةً لَاتَّبَعُوكَ‏ قَوْلُهُ‏ وَ لكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ يَعْنِي إِلَى تَبُوكَ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُسَافِرْ سَفَراً أَبْعَدَ مِنْهُ وَ لَا أَشَدَّ مِنْهُ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّيَّافَةَ (2) كَانُوا يَقْدَمُونَ الْمَدِينَةَ مِنَ الشَّامِ مَعَهُمُ الدُّرْنُوكُ وَ الطَّعَامُ وَ هُمُ الْأَنْبَاطُ (3) فَأَشَاعُوا بِالْمَدِينَةِ أَنَّ الرُّومَ قَدِ اجْتَمَعُوا يُرِيدُونَ غَزْوَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي عَسْكَرٍ عَظِيمٍ وَ أَنَّ هِرَقْلَ قَدْ سَارَ فِي جُنُودِهِ‏ (4) وَ جَلَبَ مَعَهُمْ غَسَّانَ وَ جُذَامَ وَ فِهْراً وَ عَامِلَةَ وَ قَدْ قَدِمَ عَسَاكِرُهُ الْبَلْقَاءَ وَ نَزَلَ هُوَ حِمْصَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَصْحَابَهُ التَّهَيُّؤَ إِلَى تَبُوكَ وَ هِيَ مِنْ بِلَادِ الْبَلْقَاءِ وَ بَعَثَ إِلَى القَبَائِلِ حَوْلَهُ وَ إِلَى مَكَّةَ وَ إِلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ خُزَاعَةَ وَ مُزَيْنَةَ وَ جُهَيْنَةَ فَحَثَّهُمْ عَلَى الْجِهَادِ وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِعَسْكَرِهِ فَضَرَبَ فِي ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ‏ (5) وَ أَمَرَ أَهْلَ الْجِدَةِ أَنْ يُعِينُوا مَنْ لَا قُوَّةَ بِهِ وَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ أَخْرَجُوا (6) وَ حَمَلُوا وَ قَوَّوْا وَ حَثُّوا عَلَى ذَلِكَ.

وَ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى‏ (7)


____________

(1) إرشاد المفيد: 79- 81.

(2) الصافة خ ل. أقول: الصيافة: الذين يمترون في الصيف.

(3) الدرنوك: نوع من البسط له خمل و في المصدر: الدرموك اي الطنفسة و في الامتاع:

الدرمك اي الدقيق الحوارى. و الانباط جمع النبط: قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين.


(4) قد سار في جمعه و جنوده خ ل.

(5) و امر رسول اللّه بعسكره ان يبرزوا الى ثنية الوداع خ ل.

(6) اخرجه خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(7) بعد حمد اللّه و الثناء عليه خ ل.

التالي صفحة 210 من 417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...