بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 219 من 417

[صفحة 219]

مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الشَّاعِرُ وَ مَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الرَّافِقِيُ‏ (1) فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَ كَعْبٌ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى مِنِّي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي خَرَجَ‏ (2) رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى تَبُوكَ وَ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَكُنْتُ أَقُولُ أَخْرُجُ غَداً أَخْرُجُ بَعْدَ غَدٍ فَإِنِّي مُقَوًّي‏ (3) وَ تَوَانَيْتُ وَ بَقِيتُ بَعْدَ خُرُوجِ النَّبِيِّ(ص)أَيَّاماً أَدْخُلُ السُّوقَ وَ لَا أَقْضِي‏ (4) حَاجَةً فَلَقِيتُ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ وَ مَرَارَةَ بْنَ الرَّبِيعِ وَ قَدْ كَانَا تَخَلَّفَا أَيْضاً (5) فَتَوَافَقْنَا أَنْ نُبَكِّرَ إِلَى السُّوقِ فَلَمْ تُقْضَ لَنَا حَاجَةٌ (6) فَمَا زِلْنَا نَقُولُ نَخْرُجُ غَداً وَ بَعْدَ غَدٍ حَتَّى بَلَغَنَا إِقْبَالُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَنَدِمْنَا فَلَمَّا وَافَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)اسْتَقْبَلْنَاهُ نُهَنِّيهِ بِالسَّلَامَةِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ وَ أَعْرَضَ عَنَّا وَ سَلَّمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْنَا السَّلَامَ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلُونَا فَقَطَعُوا كَلَامَنَا وَ كُنَّا نَحْضُرُ الْمَسْجِدَ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا أَحَدٌ وَ لَا يُكَلِّمُنَا فَجِئْنَ نِسَاؤُنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْنَ قَدْ بَلَغَنَا سَخَطُكَ عَلَى أَزْوَاجِنَا أَ فَنَعْتَزِلُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَعْتَزِلْنَهُمْ وَ لَكِنْ لَا يَقْرَبُونَكُنَّ فَلَمَّا رَأَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَ صَاحِبَاهُ مَا قَدْ حَلَّ بِهِمْ قَالَ مَا يُقْعِدُنَا بِالْمَدِينَةِ وَ لَا يُكَلِّمُنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَا إِخْوَانُنَا وَ لَا أَهْلُونَا(7) فَهَلُمُّوا نَخْرُجْ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ فَلَا نَزَالُ فِيهِ حَتَّى يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْنَا أَوْ نَمُوتَ فَخَرَجُوا إِلَى ذِنَابِ‏ (8) جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ فَكَانُوا يَصُومُونَ وَ كَانَ أَهْلُوهُمْ يَأْتُونَهُمْ بِالطَّعَامِ فَيَضَعُونَهُ نَاحِيَةً ثُمَّ يُوَلُّونَ عَنْهُمْ فَلَا يُكَلِّمُونَهُمْ‏ (9) فَبَقُوا عَلَى هَذَا (10) أَيَّاماً كَثِيرَةً يَبْكُونَ اللَّيْلَ‏ (11) وَ النَّهَارَ وَ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ فَلَمَّا


____________

(1) الواقفى خ ل. أقول: فى المصدر المطبوع: المرافقى، و في الامتاع: الواقفى.

(2) خرج به خ ل.

(3) المقوى: القوى.

(4) فلا اقضى خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

(5) في المصدر: و قد كانا قلقا ايضا.

(6) في المصدر: فلم نقض حاجة.

(7) و لا يكلمنا المسلمون و لا اهلونا خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر المخطوط عندنا.

(8) ذباب جبل خ ل.

(9) و لا يكلمونهم خ ل.

(10) في المصدر: على هذه الحالة.

(11) يبكون بالليل خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.

التالي الأصلية 219داخلي 219/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...