بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 249 من 417

[صفحة 249]

و لا ينكر حب الجمادات للأنبياء و الأولياء كما حنت الأسطوانة على مفارقته و كان يسلم الحجر عليه و قيل أراد به أرض المدينة و خص الجبل لأنه أول ما يبدو منها و لعله حبب إليه بدعائه اللهم حبب إلينا المدينة انتهى و أقول سيأتي تحقيق منا في ذلك في المجلد السابع إن شاء الله.


26- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَمَّا نَفَّرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)نَاقَتَهُ قَالَتْ لَهُ النَّاقَةُ وَ اللَّهِ لَا أَزَلْتُ خُفّاً عَنْ خُفٍّ وَ لَوْ قُطِّعْتُ إِرْباً إِرْباً (1).

27- أَقُولُ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى‏ كَانَ النَّبِيُّ(ص)فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَدْ ظَهَرَ مِنْهُ مُعْجِزَاتٌ شَتَّى فَمِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ إِلَى وَادِي الْقُرَى وَ قَدْ أَمْسَى بِالْحِجْرِ قَالَ إِنَّهَا سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُومَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا مَعَ صَاحِبِهِ وَ مَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيُوثِقْهُ بِعِقَالِهِ فَهَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ أَفْزَعَتِ النَّاسَ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ إِلَّا مَعَ صَاحِبِهِ إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ خَرَجَ أَحَدُهُمَا لِحَاجَتِهِ وَ آخَرُ لِطَلَبِ‏ (2) بَعِيرٍ لَهُ فَأَمَّا الْخَارِجُ لِحَاجَتِهِ فَقَدْ خُنِقَ فِي مَذْهَبِهِ وَ أَمَّا الَّذِي خَرَجَ فِي طَلَبِ الْبَعِيرِ فَاحْتَمَلَتْهُ الرِّيحُ فَطَرَحَتْهُ فِي جَبَلَيْ‏ (3) طَيِّئٍ ثُمَّ دَعَا(ص)لِلَّذِي أُصِيبَ فِي مَذْهَبِهِ فَعَادَ إِلَيْهِ وَ أَمَّا الَّذِي وَقَعَ بِجَبَلَيْ [بِجَبَلِ طَيِّئٍ فَإِنَّ طَيِّئاً أَهْدَتْهُ لِلنَّبِيِّ(ص)حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ.

وَ مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا ارْتَحَلَ عَنِ الْحِجْرِ أَصْبَحَ وَ لَا مَاءَ مَعَهُ وَ لَا مَعَ أَصْحَابِهِ وَ نَزَلُوا عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْعَطَشَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ دَعَا وَ لَمْ تَكُنْ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى اجْتَمَعَتِ السَّحَائِبُ‏ (4) مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَمَا بَرِحَ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى سَحَّتْ بِالرَّوَاءِ (5) فَانْكَشَفَتِ السَّحَابَةُ مِنْ سَاعَتِهَا فَسُقِيَ النَّاسُ وَ ارْتَوَوْا (6) وَ


____________

(1) روضة الكافي: 165. و الارب: العضو.

(2) في المصدر: فى طلب.

(3) في المصدر: [جبل‏] و كذا فيما يأتي. و لكن في نسخة المصنّف و في الامتاع: جبلى.

(4) في المصدر: السحابة.

(5) في المصدر: حتى سحت السماء بالرواء.

(6) في المصدر: و ارتووا من آخرهم.

التالي الأصلية 249داخلي 249/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...