ثم نهى الله نبيه أن يقوم في هذا المسجد فقال لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً أي لا تصل ثم أقسم فقال لَمَسْجِدٌ أي و الله لمسجد أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى أي بني أصله على تقوى الله و طاعته مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أي منذ أول يوم وضع أساسه أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ أي أولى بأن تصلي فيه و اختلف في هذا المسجد فقيل هو مسجد قباء و قيل مسجد رسول الله(ص)و قيل كل مسجد بني للإسلام و أريد به وجه الله تعالى فِيهِ أي في هذا المسجد رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا أي يصلوا لله متطهرين بأبلغ الطهارة و قيل يحبون أن يتطهروا من الذنوب و قيل يحبون أن يتطهروا بالماء عن الغائط و البول و هو المروي عن السيدين الباقر و الصادق ع
أي المتطهرين أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ إلى قوله شَفا جُرُفٍ هارٍ الشفا حرف الشيء و شفيره و جرف الوادي جانبه الذي ينحفر بالماء أصله و هار الجرف يهور هورا فهو هائر و تهور و انهار و هار أصله هائر و هو من المقلوب كما يقال شاكي السلاح أي شائك و تهور البناء تساقط فالله تعالى شبه بنيانهم على نار جهنم بالبناء على جانب نهر هذه صفته فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ أي يوقعه ذلك البناء في نار جهنم و روي عن جابر بن عبد الله أنه قال رأيت المسجد الذي بني ضرارا يخرج منه الدخان لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ أي شكا في قلوبهم فيما كان من إظهار إسلامهم و ثباتا على