بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 367

[صفحة 367]

أَنْ تُطَهِّرَنِي فَقَالَ لَهَا فَارْجِعِي فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ‏ (1) فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ طَهِّرْنِي فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ(ص)ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِينَ فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا قَدْ وَلَدْتُ قَالَ فَاذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا فَطَمْتُهُ فَأَمَرَ النَّبِيُّ(ص)بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا فَسَمِعَ النَّبِيُّ(ص)سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ مَهْلًا يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّهَا فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ فَأَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا فَدُفِنَتْ.


. و فيها لاعن رسول الله(ص)بين عويمر بن الحارث العجلاني و بين امرأته بعد العصر في مسجده(ص)و كان قد قذفها بشريك بن سحماء


عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ‏ وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ‏ (2) الْآيَةَ قَرَأَهَا النَّبِيُّ(ص)يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنْ رَأَى رَجُلٌ مِنَّا مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَأَخْبَرَ بِمَا رَأَى جُلِدَ ثَمَانِينَ وَ سَمَّاهُ الْمُسْلِمُونَ فَاسِقاً لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَداً فَكَيْفَ لَنَا بِالشُّهَدَاءِ وَ نَحْنُ إِذَا الْتَمَسْنَا الشُّهَدَاءَ كَانَ الرَّجُلُ قَدْ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ مَرَّ وَ كَانَ لِعَاصِمٍ هَذَا ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ عُوَيْمِرٌ وَ لَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مِحْصَنٍ فَأَتَى عُوَيْمِرٌ عَاصِماً وَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي خَوْلَةَ فَاسْتَرْجَعَ عَاصِمٌ وَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا أَسْرَعَ مَا ابْتُلِيتُ بِالسُّؤَالِ الَّذِي سَأَلْتُ فِي الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ كَانَ عُوَيْمِرٌ وَ خَوْلَةُ وَ الشَّرِيكُ كُلُّهُمْ بَنُو عَمٍّ لِعَاصِمٍ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِهِمْ جَمِيعاً وَ قَالَ لِعُوَيْمِرٍ اتَّقِ اللَّهَ فِي زَوْجَتِكَ وَ ابْنَةِ عَمِّكَ فَلَا تَقْذِفْهَا بِالْبُهْتَانِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنِّي رَأَيْتُ شَرِيكاً عَلَى بَطْنِهَا


____________

(1) في المصدر: اتته أيضا.

(2) النور: 4.

التالي صفحة 367 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...