تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 385 من 417
»»
[صفحة 385]
أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ بَدَنَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ سُقْتُ أَنَا سِتّاً وَ سِتِّينَ وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي حَجِّي وَ مَنَاسِكِي وَ هَدْيِي فَأَقِمْ عَلَى إِحْرَامِكَ وَ عُدْ إِلَى جَيْشِكَ فَعَجِّلْ بِهِمْ إِلَيَّ حَتَّى نَجْتَمِعَ بِمَكَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فودعه أمير المؤمنين(ع)و عاد إلى جيشه فلقيهم عن قرب فوجدهم قد لبسوا الحلل التي كانت معهم فأنكر ذلك عليهم و قال للذي كان استخلفه عليهم (1) ويلك ما دعاك إلى أن تعطيهم الحلل من قبل أن ندفعها إلى رسول الله(ص)(2) و لم أكن أذنت لك في ذلك فقال سألوني أن يتجملوا بها و يحرموا فيها ثم يردوها علي فانتزعها أمير المؤمنين(ع)من القوم و شدها في الأعدال فاضطغنوا ذلك (3) عليه فلما دخلوا مكة كثرت شكاياهم (4) من أمير المؤمنين(ع)فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُنَادِياً (5) فَنَادَى فِي النَّاسِ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ خَشِنٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرُ مُدَاهِنٍ فِي دِينِهِ فكف القوم عن ذكره و علموا مكانه من النبي(ص)و سخطه على من رام الغميزة فيه و أقام أمير المؤمنين(ع)على إحرامه تأسيا برسول الله(ص)و كان قد خرج مع النبي(ص)كثير من المسلمين بغير سياق هدي فأنزل الله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ (6) وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ شَبَّكَ إِحْدَى أَصَابِعِ يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى (7) ثُمَّ قَالَ(ع)لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُهُ (8) مَا سُقْتُ الْهَدْيَ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ أَنْ يُنَادِيَ (9) مَنْ لَمْ يَسُقْ مِنْكُمْ هَدْياً فَلْيُحِلَّ وَ لْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً وَ مَنْ سَاقَ مِنْكُمْ هَدْياً فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ فأطاع في ذلك بعض الناس و خالف بعض و جرت خطوب بينهم فيه و قال منهم قائلون إن رسول الله(ص)أشعث أغبر نلبس الثياب