بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 392 / داخلي 392 من 417

[صفحة 392]

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِهْلَالٌ‏ (1) كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قِرَّ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِي وَ أَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي قَالَ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ لَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ(ص)فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ أَبِيكُمْ‏ إِبْراهِيمَ‏- (2) فَخَرَجَ النَّبِيُّ(ص)وَ أَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَوْا (3) مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا وَ النَّاسُ مَعَهُ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ هِيَ جَمْعٌ وَ يَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قُرَيْشٌ تَرْجُو أَنْ تَكُونَ إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ‏ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ‏ (4) يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ فِي إِفَاضَتِهِمْ مِنْهَا وَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ قُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَدْ مَضَتْ كَأَنَّهُ دَخَلَ فِي أَنْفُسِهِمْ شَيْ‏ءٌ لِلَّذِي كَانُوا يَرْجُونَ مِنَ الْإِفَاضَةِ مِنْ مَكَانِهِمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَمِرَةَ وَ هِيَ بَطْنُ عُرَنَةَ بِحِيَالِ الْأَرَاكِ فَضُرِبَتْ قُبَّتُهُ وَ ضَرَبَ النَّاسُ أَخْبِيَتَهُمْ عِنْدَهَا فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَعَهُ قُرَيْشٌ وَ قَدِ اغْتَسَلَ وَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى وَقَفَ بِالْمَسْجِدِ فَوَعَظَ النَّاسَ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَ إِقَامَتَيْنِ ثُمَّ مَضَى إِلَى الْمَوْقِفِ فَوَقَفَ بِهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَبْتَدِرُونَ أَخْفَافَ نَاقَتِهِ يَقِفُونَ إِلَى جَانِبِهَا فَنَحَّاهَا فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ مَوْضِعُ أَخْفَافِ نَاقَتِي بِالْمَوْقِفِ وَ لَكِنْ هَذَا كُلُّهُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْمُزْدَلِفَةِ (5)


____________

(1) قلت: اهلالا.

(2) فاتبعوه خ ل. أقول: هكذا في الكتاب، و في المصدر: [فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ ابيكم إبراهيم‏] و فيهما وهم و لعله من الراوي او نساخ المصدر، و الصحيح كما في المصحف الشريف: آل عمران: 95 «فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً»

(3) حتى أتى خ ل.

(4) البقرة: 199.

(5) في المزدلفة خ ل.

التالي الأصلية 392داخلي 392/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...