بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 40 من 417

[صفحة 40]

37- الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ صَفِيَّةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً فَرَأَى فِي وَجْهِهَا شَجَّةً فَقَالَ مَا هَذِهِ وَ أَنْتِ ابْنَةُ الْمُلُوكِ فَقَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا قَدِمَ إِلَى الْحِصْنِ هَزَّ الْبَابَ فَاهْتَزَّ الْحِصْنُ وَ سَقَطَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ النَّظَّارَةِ (1) وَ ارْتَجَفَ بِيَ السَّرِيرُ فَسَقَطْتُ لِوَجْهِي فَشَجَّنِي جَانِبُ السَّرِيرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا صَفِيَّةُ إِنَّ عَلِيّاً عَظِيمٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَمَّا هَزَّ الْبَابَ اهْتَزَّ الْحِصْنُ وَ اهْتَزَّتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ غَضَباً لِعَلِيٍّ وَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا سَأَلَهُ عُمَرُ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَقَدِ اقْتَلَعْتَ مَنِيعاً (2) وَ أَنْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خَمِيصاً فَهَلْ قَلَعْتَهَا بِقُوَّةٍ بَشَرِيَّةٍ فَقَالَ مَا قَلَعْتُهَا بِقُوَّةٍ بَشَرِيَّةٍ وَ لَكِنْ قَلَعْتُهَا بِقُوَّةٍ إِلَهِيَّةٍ وَ نَفْسٍ بِلِقَاءِ رَبِّهَا مُطْمَئِنَّةٍ رَضِيَّةٍ وَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا شَطَرَ مَرْحَباً شَطْرَيْنِ وَ أَلْقَاهُ مُجَدَّلًا جَاءَ جَبْرَئِيلُ مِنَ السَّمَاءِ مُتَعَجِّباً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مِمَّ تَعَجَّبْتَ فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُنَادِي فِي صَوَامِعِ جَوَامِعِ‏ (3) السَّمَاوَاتِ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ أَمَّا إِعْجَابِي فَإِنِّي لَمَّا أُمِرْتُ أَنْ أُدَمِّرَ قَوْمَ لُوطٍ حَمَلْتُ مَدَائِنَهُمْ وَ هِيَ سَبْعُ مَدَائِنَ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا عَلَى رِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِي وَ رَفَعْتُهَا حَتَّى سَمِعَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ صِيَاحَ دِيَكَتِهِمْ وَ بُكَاءَ أَطْفَالِهِمْ وَ وَقَفْتُ بِهَا إِلَى الصُّبْحِ أَنْتَظِرُ الْأَمْرَ وَ لَمْ أُثْقَلْ بِهَا وَ الْيَوْمَ لَمَّا ضَرَبَ عَلِيٌّ ضَرْبَتَهُ الْهَاشِمِيَّةَ وَ كَبَّرَ أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ فَاضِلَ سَيْفِهِ حَتَّى لَا يَشُقَّ الْأَرْضَ وَ تَصِلَ إِلَى الثَّوْرِ الْحَامِلِ لَهَا فَيَشْطُرَهُ شَطْرَيْنِ فَتَنْقَلِبَ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا فَكَانَ فَاضِلُ سَيْفِهِ عَلَيَّ أَثْقَلَ مِنْ مَدَائِنِ لُوطٍ هَذَا وَ إِسْرَافِيلُ وَ مِيكَائِيلُ قَدْ قَبَضَا عَضُدَهُ فِي الْهَوَاءِ (4).

____________

(1) النظارة: القوم يقعدون في مرتفع من الأرض ينظرون منه القتال و لا يشهدونه.

(2) المنيع: الحصن الذي يتعذر الوصول إليه.

(3) و جوامع خ ل.

(4) ليست عندي نسخة مشارق الأنوار: و البرسى معروف في اخباره بالغرابات و الشواذ لا يعول على متفرداته، و قصة الثور في الحديث من الرموز التي لم تكشف عنها الاستار، و لعل يوما يرشدنا العلم إلى معناها الصحيح.

التالي الأصلية 40داخلي 40/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...