تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 49 من 417
»»
[صفحة 49]
بن البرصاء الليثي فأخذوه أسيرا فقال إنما جئت لأسلم فقال له غالب إن كنت صادقا فلن يضرك رباط ليلة و إن كنت كاذبا استوثقنا منك و وكل به بعض أصحابه و قال له إن نازعك فخذ رأسه و أمره بالقيام (1) إلى أن يعود ثم ساروا حتى أتوا بطن الكديد فنزلوا بعد العصر و أرسل جندب الجهني رئية (2) لهم قال فقصدت تلا هناك يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه فخرج منهم رجل فرآني و معه قوسه و سهمان (3) فرماني بأحدهما فوضعه في جنبي قال فنزعته و لم أتحول (4) ثم رماني بالثاني فوضعه في رأس منكبي قال فنزعته فلم أتحول (5) فقال أما و الله لقد خلطه سهماي و لو كان رئية لتحرك (6) قال فأمهلناهم حتى راحت مواشيهم و احتلبوا و شننا عليهم الغارة فقتلنا منهم و استقنا النعم و رجعنا سراعا و إذا بصريخ القوم فجاءنا ما لا قبل لنا به حتى إذا لم يكن بيننا إلا بطن الوادي بعث الله بسيل لا يقدر أحد أن يجوزه (7) فلقد رأيتهم ينظرون إلينا لا يقدر أحد أن يتقدم و قدمنا المدينة و كان شعار المسلمين أمت أمت و كان عدتهم بضعة عشر رجلا.
و فيها بعث رسول الله(ص)العلاء بن الحضرمي إلى البحرين و بها المنذر بن شاوي (8) و صالحه المنذر على أن على المجوس الجزية و لا يؤكل ذبائحهم و لا ينكح نساؤهم و قيل إن إرساله كان سنة ست من الهجرة مع الرسل الذين أرسلهم
____________
(1) في المصدر: و امره بالمقام.
(2) في المصدر: و ارسلوا جندب بن مكيث الجهنيّ ربيئة لهم، أقول: الربيئة: الطليعة من الجيش.
(3) في المصدر: فرآنى منبطحا فأخذ قوسه و سهمين فرمانى.
(4) في المصدر: و لم اتحرك.
(5) في المصدر: و لم اتحرك.
(6) في المصدر: لقد خالطه سهماى و لو كان ربيئة لتحرك.
(7) في المصدر: الابطن الوادى من قديد بعث اللّه عز و جل من حيث شاء سحابا ما رأينا قبل ذلك مطرا مثله فجاء الوادى بما لا يقدر أحد يجوزه.