بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 73 من 417

[صفحة 73]

وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُصَبْ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ وَ نَزَلَ فَخَرَجَ‏ (1) يَسْتَقْبِلُ عَلِيّاً فِي جَمِيعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى لَقِيَهُ عَلَى أَمْيَالٍ‏ (2) مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رَآهُ عَلِيٌّ مُقْبِلًا نَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَ نَزَلَ النَّبِيُّ(ص)حَتَّى الْتَزَمَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَنَزَلَ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)حَيْثُ‏ (3) نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقْبَلَ بِالْغَنِيمَةِ وَ الْأُسَارَى وَ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ وَادِي الْيَابِسِ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)مَا غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِثْلَهَا قَطُّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ خيبرا [مِنْ خَيْبَرَ (4) فَإِنَّهَا مِثْلُ خَيْبَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ‏ (5) وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً يَعْنِي بِالْعَادِيَاتِ الْخَيْلَ تَعْدُو بِالرِّجَالِ وَ الضَّبْحُ ضَبْحُهَا فِي أَعِنَّتِهَا وَ لُجُمِهَا فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَقَدْ أَخْبَرَكَ أَنَّهَا غَارَتْ عَلَيْهِمْ صُبْحاً قُلْتُ قَوْلُهُ‏ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً قَالَ يَعْنِي الْخَيْلَ‏ (6) يَأْثَرْنَ بِالْوَادِي نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قُلْتُ قَوْلُهُ‏ إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قَالَ لَكَفُورٌ وَ إِنَّهُ عَلى‏ ذلِكَ لَشَهِيدٌ قَالَ يَعْنِيهِمَا (7) جَمِيعاً قَدْ شَهِدَا جَمِيعاً وَادِيَ الْيَابِسِ وَ كَانَا لِحُبِّ الْحَيَاةِ حَرِيصَيْنِ قُلْتُ قَوْلُهُ‏ (8) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ قَالَ نَزَلَتِ الْآيَتَانِ فِيهِمَا خَاصَّةً كَانَا يُضْمِرَانِ ضَمِيرَ السَّوْءِ وَ يَعْمَلَانِ بِهِ فَأَخْبَرَ اللَّهُ خَبَرَهُمَا وَ فِعَالَهُمَا فَهَذِهِ قِصَّةُ أَهْلِ وَادِي الْيَابِسِ وَ تَفْسِيرُ الْعَادِيَاتِ‏ (9)


____________

(1) في تفسير فرات: لم يصب منهم الا رجلا، فخرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يستقبل عليا و جميع.

(2) على ثلاثة أميال خ ل. أقول يوجد ذلك في تفسير فرات.

(3) حيث نزل عن دابته و خ ل. اقول: فى تفسير القمّيّ: «فجاء جماعة المسلمين الى على حيث نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقبل» و في تفسير فرات: و نزل جماعة المسلمين الى على حيث نزل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و اقبل.

(4) من خيبر خ ل. اقول في تفسير القمّيّ: (الا أن يكون من خيبر) و في تفسير فرات: إلى أن يكون خيبر.

(5) هذه السورة خ.

(6) في تفسير فرات: «فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً، بالخيل اثرن» و في تفسير القمّيّ: قال: الخيل يأثرن.

(7) بعثهما خ ل.

(8) في تفسير فرات: قد شهدا جمع الوادى اليابس و تمنيا الحياة (انه لحب الخير لشديد) يعنى أمير المؤمنين (عليه السلام). اقول ضمير التثنية يرجع إلى أبى بكر و عمر.

(9) إلى هنا انتهى الخبر في تفسير فرات.

التالي الأصلية 73داخلي 73/417 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...