تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 114 من 517
صفحة
مقاتل لما أمر الله سبحانه المؤمنين بعداوة الكفار عادوا أقرباءهم فنزلت و المعنى أن موالاة الكفار لا تنفع و الله سبحانه قادر على أن يوفقهم للإيمان و يحصل المودة بينكم و بينهم و قد فعل ذلك حين أسلموا عام الفتح (3) وَ اللَّهُ قَدِيرٌ على نقل القلوب من العداوة إلى المودة وَ اللَّهُ غَفُورٌ لذنوب عباده رَحِيمٌ بهم إذا تابوا و أسلموا لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ أي ليس ينهاكم عن مخالطة أهل العهد الذين عاهدوكم على ترك القتال و برهم و معاملتهم بالعدل و هو قوله أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ أي و تعدلوا فيما بينكم و بينهم من الوفاء بالعهد و قيل إن المسلمين استأمروا النبي(ص)في أن يبروا أقرباءهم
____________
(1) زاد في المصدر: تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم و بين الكفّار «ربنا لا تجعلنا».
(2) أنوار التنزيل 2: 514 و 515. و اختصره المصنّف.
(3) في المصدر: و تحصيل المودة بينكم و بينهم فكونوا على رجاء و طمع من اللّه ان يفعل ذلك و قد فعل ذلك حين اسلموا عام الفتح فحصلت المودة بينهم و بين المسلمين.