تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 167 من 625
صفحة
[صفحة 3] من المشركين و ذلك قبل أن يؤمروا بقتال جميع المشركين فنزلت هذه الآية و هي منسوخة بقوله فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ عن ابن عباس و غيره و قيل إنه عنى بالذين لم يقاتلوكم من آمن من أهل مكة و لم يهاجر (1) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ أي العادلين و قيل الذين يجعلون لقراباتهم قسطا مما في بيوتهم من المطعومات إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ من أهل مكة و غيرهم وَ أَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أي منازلكم و أملاككم وَ ظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أي العوام و الأتباع الذين عاونوا رؤساءهم على الباطل أَنْ تَوَلَّوْهُمْ أي ينهاكم عن أن تولوهم و توادوهم و تحبوهم و المعنى أن مكاتبتكم (2) بإظهار سر المؤمنين موالاة لهم. (3)
و قال (رحمه الله) في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ ثم ذكر سبحانه بيعة النساء و كان ذلك يوم فتح مكة لما فرغ النبي(ص)من بيعة الرجال و هو على الصفا جاءته النساء يبايعنه فنزلت الآية في مبايعتهن أن يأخذ عليهن هذه الشروط و هي (4) عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً من الأصنام و الأوثان وَ لا يَسْرِقْنَ لا من أزواجهن و لا من غيرهم وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ لا بالوأد و لا بالإسقاط وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ أي بكذب يكذبنه في مولود يوجد بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَ أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم عن ابن عباس و قال الفراء كانت المرأة تلتقط (5) المولود فتقول لزوجها هذا ولدي منك فذلك البهتان المفترى بين أيديهن و أرجلهن و ذلك أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها و رجليها و ليس المعنى نهيهن من أن يأتين بولد من الزنا فينسبنه إلى الأزواج لأن الشرط بنهي الزنا قد تقدم و قيل البهتان الذي نهين عنه قذف المحصنات و الكذب على الناس و إضافة الأولاد إلى الأزواج على البطلان في