بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 189 من 625

صفحة
[صفحة 112]

5- فس، تفسير القمي‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌّ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عِيَالُهُ بِمَكَّةَ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ يَخَافُ‏ (1) [تَخَافُ أَنْ يَغْزُوَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَصَارُوا إِلَى عِيَالِ حَاطِبٍ وَ سَأَلُوهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُوهُ عَنْ خَبَرِ مُحَمَّدٍ(ص)هَلْ‏ (2) يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ فَكَتَبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُرِيدُ ذَلِكَ وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى امْرَأَةٍ تُسَمَّى صَفِيَّةَ (3) فَوَضَعَتْهُ فِي قُرُونِهَا (4) وَ مَرَّتْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي طَلَبِهَا فَلَحِقَاهَا (5) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَيْنَ الْكِتَابُ فَقَالَتْ مَا مَعِي شَيْ‏ءٌ فَفَتَّشَاهَا (6) فَلَمْ يَجِدَا (7) مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى جَبْرَئِيلَ(ع)وَ لَا كَذَبَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ اللَّهِ لَتُظْهِرَنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُورِدَنَ‏ (8) رَأْسَكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ تَنَحَّيَا حَتَّى أُخْرِجَهُ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِهَا (9) فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا حَاطِبُ مَا هَذَا فَقَالَ حَاطِبٌ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَافَقْتُ وَ لَا غَيَّرْتُ وَ لَا بَدَّلْتُ وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً وَ لَكِنْ أَهْلِي وَ عِيَالِي كَتَبُوا إِلَيَّ بِحُسْنِ صَنِيعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُجَازِيَ قُرَيْشاً بِحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)(10) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى قَوْلِهِ‏ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11).

____________


(1) في المصدر: تخاف.

(2) و هل يريد خ ل.

(3) تقدم في صدر الباب ان اسمها سارة مولاة ابى عمرو بن صيفى بن هشام راجع.

(4) قرنيها خ ل.

(5) فلحقوها خ ل.

(6) ففتشوها خ ل.

(7) فلم يجدوا خ ل.

(8) لاردن خ ل.

(9) من قرنيها خ ل.

(10) على رسوله خ ل.

(11) تفسير القمّيّ: 674 و 675.

التالي ص 189/625 — الأصلية 112 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...