بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 242 من 625

صفحة
[صفحة 149]

عِلْمُكَ‏ (1) فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ دُرَيْدٍ فَقَالَ دُرَيْدٌ مَا فَعَلَتْ كَعْبٌ وَ كِلَابٌ قَالُوا لَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَالَ غَابَ الْجِدُّ وَ الْحَزْمُ لَوْ كَانَ يَوْمُ عَلَاءٍ وَ سَعَادَةٍ مَا كَانَتْ تَغِيبُ كَعْبٌ وَ لَا كِلَابٌ فَمَنْ حَضَرَهَا مِنْ هَوَازِنَ قَالَ‏ (2) عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ وَ عَوْفُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ ذينك [ذَانِكَ الْجَذَعَانِ‏ (3) لَا يَنْفَعَانِ وَ لَا يَضُرَّانِ ثُمَّ تَنَفَّسَ دُرَيْدٌ وَ قَالَ حَرْبٌ عَوَانٌ‏


[يَا لَيْتَنِي‏ (4)فِيهَا جَذَعٌ‏* * * أَخُبُّ فِيهَا وَ أَضَعُ‏


أَقُودُ واطفاء (5) [وَطْفَاءَ الزَّمَعِ‏* * * كَأَنَّهَا شَاةٌ صَدَعٌ‏


وَ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اجْتِمَاعُ هَوَازِنَ بِأَوْطَاسٍ فَجَمَعَ القَبَائِلَ وَ رَغَّبَهُمْ فِي الْجِهَادِ وَ وَعَدَهُمُ النَّصْرَ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَهُ أَنْ يَغْنِمَهُ أَمْوَالَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ فَرَغِبَ النَّاسُ وَ خَرَجُوا عَلَى رَايَاتِهِمْ وَ عَقَدَ اللِّوَاءَ الْأَكْبَرَ وَ دَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كُلُّ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِرَايَةٍ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَهَا وَ خَرَجَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ عَشَرَةِ آلَافٍ مِمَّنْ كَانُوا مَعَهُ.


وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ كَانَ مَعَهُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَلْفُ رَجُلٍ رَئِيسُهُمْ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ وَ مِنْ مُزَيْنَةَ أَلْفُ رَجُلٍ قَالَ فَمَضَوْا حَتَّى كَانَ مِنَ الْقَوْمِ عَلَى مَسِيرَةِ بَعْضِ لَيْلَةٍ قَالَ وَ قَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ لِقَوْمِهِ لِيُصَيِّرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ وَ اكْسِرُوا جُفُونَ سُيُوفِكُمْ وَ اكْمُنُوا (6) فِي شِعَابِ هَذَا الْوَادِي وَ فِي الشَّجَرِ فَإِذَا كَانَ فِي غَبَشِ الصُّبْحِ‏ (7) فَاحْمِلُوا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ هُدُّوا الْقَوْمَ فَإِنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَلْقَ أَحَداً يُحْسِنُ الْحَرْبَ قَالَ فَلَمَّا صَلَّى‏


____________


(1) في المصدر: و ذهب علمك و عقلك.

(2) قالوا خ ل.

(3) في المصدر: ذانك الجذعان. أقول: الجذعان. يريد انهما ضعيفان بمنزلة الجذع في ضعفه.

(4) في المصدر: يا ليتنى.

(5) و اطفى خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر، و في السيرة: اقود وطفاء الزمع.

و الوطفاء: الطويلة الشعر. و الزمع: الشعر الذي فوق مربط قيد الدابّة: يريد فرسا هذه صفتها.


(6) و امكثوا خ.

(7) غلس الفجر خ ل أقول: الغلس و الغبش: الظلمة. و في المصدر: غلس الفجر.

التالي ص 242/625 — الأصلية 149 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...