تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 265 من 517
صفحة
[صفحة 217]
مهاجرا يريد هجران القلب و ترك الإخلاص في الذكر فكأن قلبه مهاجر للسانه غير مواصل له و منه الحديث و لا يسمعون القرآن إلا هجرا يريد الترك و الإعراض عنه.
قوله(ص)و التباعد أي من الحق أو المؤمنين و الجمرة النار المتقدة و الجمع جمر و السكر محركة الخمر و كل ما يسكر.
و في النهاية الخمر جماع الإثم أي مجمعه و مظنته قوله(ص)و الأمر إلى آخره أي الأمر إنما ينفع إذا انتهى إلى آخره أو الأمر ينسب في الخير و الشر و السعادة و الشقاوة إلى آخره و على التقديرين الفقرة الثانية كالتفسير لها و في النهاية الملاك بالكسر و الفتح قوام الشيء و نظامه و ما يعتمد عليه.
- قَوْلُهُ(ص)أَرْبَى الرِّبَا الْكَذِبُ.
الربا الزيادة و النمو أي لا يزيد و لا ينمو عقاب معصية كما ينمو عقاب الكذب أو المراد أن عقابه أكثر من الربا فالمناسبة من جهة أن الربا زيادة في المال بغير حق و الكذب زيادة في القول بغير حق و في روايات العامة شر الروايا روايا الكذب (1) قوله و أكل لحمه أي بالغيبة.
قوله(ص)و من يتبع السمعة أي يعمل العمل ليسمعه الناس أو يذكر عمله للناس و يحب ذلك يسمع الله به على بناء التفعيل أي يشهره الله تعالى بمساوي عمله و سوء سريرته قوله تحتفد أي تجعلهن حفدة لك أي أعوانا و خدما و في بعض النسخ تستحفد و لعله أصوب.
و قال في القاموس بنو الأصفر ملوك الروم أولاد الأصفر بن روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم أو لأن جنسا من الحبش غلب عليهم فوطئ نساءهم فولد لهم أولاد صفر و قال الجوهري الضح الشمس.
____________
(1) قال الجزريّ في النهاية: فى حديث عبد اللّه: شر الروايا روايا الكذب، هى جمع روية و هي ما يروى الإنسان في نفسه من القول و الفكر، اى يزور و يفكر، و اصلها الهمز، يقال:
روأت في الامر، و قيل: هى جمع راوية: للرجل الكثير الرواية، و الهاء للمبالغة، و قيل:
جمع راوية اي الذين يروون الكذب اي تكثر رواياتهم فيه.