تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 317 من 517
صفحة
[صفحة 253]
اثني عشر رجلا و قيل خمسة عشر رجلا منهم ثعلبة بن حاطب و معتب بن قشير و نبتل بن الحارث فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء فلما فرغوا منه أتوا رسول الله(ص)و هو يتجهز (1) إلى تبوك فقالوا يا رسول الله(ص)إنا قد بنينا مسجدا لذي العلة و الحاجة و الليلة المطيرة و الليلة الشاتية و إنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه و تدعو بالبركة فقال(ص)إني على جناح السفر (2) و لو قدمنا أتيناكم (3) إن شاء الله فصلينا لكم (4) فلما انصرف رسول الله من تبوك نزلت عليه الآية (5) في شأن المسجد ضِراراً.
أي مضارة بأهل مسجد قباء (6) أو مسجد الرسول(ص)ليقل الجمع فيه وَ كُفْراً أي و لإقامة الكفر فيه أو كان اتخاذهم ذلك كفرا أو ليكفروا فيه بالطعن على رسول الله(ص)و الإسلام وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ أي لاختلاف الكلمة و إبطال الألفة و تفريق الناس عن رسول الله(ص)وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ و هو أبو عامر الراهب و كان من قصته أنه كان قد ترهب في الجاهلية و لبس المسوح فلما قدم النبي(ص)المدينة حزب عليه الأحزاب ثم هرب بعد فتح مكة إلى الطائف فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام و خرج إلى الروم و تنصر و هو أبو حنظلة غسيل الملائكة الذي قتل مع النبي(ص)يوم أحد و كان جنبا فغسلته الملائكة و سمى رسول الله أبا عامر الفاسق و كان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدوا و ابنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر و آتي من عنده بجنود و أخرج محمدا من المدينة فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبو عامر فمات قبل أن يبلغ ملك الروم وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى أي يحلفون كاذبين ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا
____________
(1) متجهز خ ل.
(2) السفر خ ل.
(3) لاتيناكم. خ ل.
(4) في المصدر: فصلّينا لكم فيه.
(5) الآيات خ ل.
(6) قبا اصله اسم بئر هناك عرفت القرية بها، و هي مساكين بنى عمرو بن عوف من الأنصار و في مده و قصره اختلاف و في نسخة المصنّف بالقصر، و في المصدر بالمد.