بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 319 من 517

صفحة
[صفحة 255]

النفاق و قيل حزازة في قلوبهم و قيل حسرة يترددون فيها (1) إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ‏ أي إلا أن يموتوا و قيل إلا أن يتوبوا توبة تنقطع بها قلوبهم ندما و أسفا على تفريطهم‏ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ‏ بنيتهم في بناء المسجد حَكِيمٌ‏ في أمره بنقضه‏ (2).


1- فس، تفسير القمي‏ قَوْلُهُ‏ الَّذِينَ‏ (3) اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ جَاءَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لَنَا فَنَبْنِيَ مَسْجِداً فِي بَنِي سَالِمٍ لِلْعَلِيلِ وَ اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَ الشَّيْخِ الْفَانِي فَأَذِنَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى تَبُوكَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَتَيْتَنَا فَصَلَّيْتَ فِيهِ قَالَ أَنَا عَلَى جَنَاحِ الطَّيْرِ (4) فَإِذَا وَافَيْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَتَيْتُهُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ تَبُوكَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ فِي شَأْنِ الْمَسْجِدِ وَ أَبِي عَامِرٍ الرَّاهِبِ وَ قَدْ كَانُوا حَلَفُوا لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُمْ يَبْنُونَ ذَلِكَ لِلصَّلَاحِ وَ الْحُسْنَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ‏ وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ‏ يَعْنِي أَبَا عَامِرٍ الرَّاهِبَ كَانَ يَأْتِيهِمْ فَيَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَصْحَابَهُ قَوْلُهُ‏ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى‏ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ قَوْلُهُ‏ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا قَالَ كَانُوا يَتَطَهَّرُونَ بِالْمَاءِ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مَسْجِدُ الضِّرَارِ الَّذِي أُسِّسَ‏ عَلى‏ شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ‏ قَوْلُهُ‏ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ‏ إِلَّا فِي مَوْضِعٍ حَتَّى‏ (5) فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَالِكَ بْنَ دَخْشَمٍ الْخُزَاعِيَّ وَ عَامِرَ بْنَ عَدِيٍّ أَخَا بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَلَى أَنْ يَهْدِمُوهُ وَ يُحْرِقُوهُ فَجَاءَ مَالِكٌ فَقَالَ لِعَامِرٍ انْتَظِرْنِي حَتَّى أُخْرِجَ نَاراً مِنْ مَنْزِلِي فَدَخَلَ وَ جَاءَ بِنَارٍ وَ أَشْعَلَ‏ (6) فِي سَعَفِ النَّخْلِ ثُمَّ أَشْعَلَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَتَفَرَّقُوا


____________


(1) في المصدر: حسرة في قلوبهم يترددون فيها.

(2) مجمع البيان 5: 72- 74.

(3) في المصدر: و الذين.

(4) هكذا في النسخ، و لعله مصحف: انى على جناح السفر.

(5) زاد في المصدر: يعنى حتّى ينقطع قلوبهم و اللّه عليم حكيم.

(6) في المصدر: و اشتعل.

التالي ص 319/517 — الأصلية 255 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...